كسور تهرس العظام.. جراحون يحذرون من إصابات “ساق لايم” بسبب الدراجات الكهربائية
جراحون يرصدون نمطاً جديداً من الكسور المعقدة بسبب ثقل وزن الدراجات الكهربائية وسرعتها

رصد جراحو العظام في مراكز الصدمات الدولية نمطاً جديداً من الإصابات الجسدية الخطيرة المرتبطة بالدراجات الكهربائية التشاركية. أطلق الأطباء اسم “ساق لايم” بشكل غير رسمي لوصف كسور معقدة تصيب الكاحل والساق والركبة.
استقبل مركز الصدمات الرئيسي في لندن شاباً في الثلاثينيات أصيب بكسر مضاعف أدى إلى بروز عظمة الساق من الجلد بعد سقوطه من دراجة كهربائية. خضع المصاب لعمليات جراحية متعددة لتثبيت العظام المكسورة. شمل العلاج الجراحي عمليات زراعة للجلد والعضلات المتضررة. يحتاج المصابون بهذه الحوادث إلى فترات إعادة تأهيل طويلة تمتد لأشهر بعيداً عن العمل ومصادر الدخل.
تزن الدراجة الكهربائية التشاركية حوالي 30 كيلوجراماً. تفوق هذه الكتلة وزن الدراجات الهوائية التقليدية بمراحل. تتسارع المحركات الكهربائية في هذه الدراجات بشكل مفاجئ وسريع. تتسبب الدراجة في قوى سحق والتواء شديدة عند سقوطها فوق ساق الراكب. تشبه طبيعة هذه الكسور الإصابات الناتجة عن حوادث الدراجات النارية.
أصبحت إصابات الدراجات الكهربائية التشاركية تمثل 20% من إجمالي الحوادث الخطيرة في لندن. كانت هذه النسبة لا تتجاوز 1% قبل أقل من عقد من الزمان. كشفت دراسة حديثة عن تضاعف معدل الإصابات خلال عام واحد فقط. تطلبت 15% من حالات الإصابة المسجلة دخول المستشفى فوراً لتلقي العلاج. ترتبط أغلب الإصابات الشديدة بضعف خبرة الركاب في التعامل مع وزن الدراجة عند المنعطفات. تؤثر السرعة العالية على كفاءة المكابح والتوازن خاصة في الطرق المزدحمة.
تعتمد الجراحة على استخدام شرائح ومسامير معدنية لتثبيت الكسور المعقدة. يعاني بعض المرضى من آلام مستمرة وتصلب في الحركة بعد التئام العظام. تزيد عوامل كبر السن من مخاطر التعرض لمضاعفات دائمة نتيجة الحادث. لم تنجح الخوذات في منع كسور الساق لكنها قللت من إصابات الرأس الخطيرة.







