صحة

“بيبروفيرسن”: عقار تجريبي ينهي حقبة “العلاج الأبدي” لفيروس الكبد الوبائي “بي”

عقار تجريبي يحفز المناعة لمحاصرة فيروس الكبد "بي" وإنهاء الاعتماد على الأدوية

محرر في قسم الصحة، يهتم بنقل الأخبار المتعلقة بالصحة العامة والتقارير العلمية المبسطة

تواجه الإستراتيجية التقليدية لعلاج فيروس الكبد الوبائي “بي” تحولاً جذرياً بعد عقود من الاعتماد على الأدوية اليومية مدى الحياة، إثر ظهور نتائج واعدة لعقار تجريبي جديد يمنح المرضى ما يعرف بـ “الشفاء الوظيفي”. وتعتمد هذه الفكرة على خفض نشاط الفيروس إلى مستويات ضئيلة جداً تسمح لجهاز <a href="https://nile1.com/%d8%a7%d8%b6%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d8%a2%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%ba%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%8f%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ae%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85/" class="auto-internal-link" title="اضطراب «تآكل الصبغة»: كيف يُحول خلل <a href="https://nile1.com/%d8%a7%d8%b6%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d8%a2%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%ba%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%8f%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ae%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85/" class="auto-internal-link" title="اضطراب «تآكل الصبغة»: كيف يُحول خلل المناعة خلايا الجلد إلى «عدو»؟”>المناعة خلايا الجلد إلى «عدو»؟”>المناعة البشري بالسيطرة عليه تلقائياً دون الحاجة لتدخل دوائي مستمر، وهو ما كان يعد مستحيلاً في السابق نظراً لقدرة هذا الفيروس على الاختباء داخل خلايا الكبد والعودة للنشاط فور توقف العلاج.

أظهرت نتائج دراستين دوليتين، نُشرتا في مجلة “نيو إنغلاند” الطبية، أن مريضاً واحداً من بين كل خمسة ممن خضعوا للتجربة نجح في الحفاظ على مستويات منخفضة من الفيروس حتى بعد التوقف عن تناول الأدوية. العقار الذي يحمل اسم “بيبروفيرسن” (Bepirovirsen) يعمل بطريقة مبتكرة، حيث يستهدف المكونات الوراثية للفيروس ويمنعه من إنتاج “البروتين السطحي”، وهو الغلاف الذي يستخدمه الفيروس للتمويه والهروب من رصد خلايا المناعة، مما يؤدي في النهاية إلى تجريده من وسائله الدفاعية.

سجلت التجارب السريرية التي شملت 1838 مشاركاً تحقيق “شفاء وظيفي” بنسبة 20% لدى المرضى الذين تلقوا حقنة أسبوعية من العقار لمدة ستة أشهر بجانب أدويتهم المعتادة. وتخضع المادة الدوائية حالياً لمراجعة سريعة من قبل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) مع توقعات بصدور قرار نهائي في أكتوبر المقبل، بالتزامن مع إجراءات مماثلة في اليابان والصين وأوروبا.

أكد الدكتور سينغ جي ليم، من النظام الصحي بجامعة سنغافورة الوطنية وأحد قادة الدراسات الممولة من شركة “جي إس كيه”، أن الأطباء لم يسبق لهم امتلاك علاج يصل إلى هذا المستوى من الكفاءة في السيطرة على الفيروس. ومع ذلك، تبقى هناك تحديات مرتبطة باستمرارية هذا الشفاء على المدى الطويل، إذ أوضحت الدكتورة آنا لوك، خبيرة أمراض الكبد بجامعة ميشيغان، أن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث للتأكد من صمود هذه النتائج، خاصة وأن التجارب لم تشمل الحالات المعقدة مثل المصابين بتليف الكبد.

تكمن أهمية هذا التطور في كونه يواجه مرضاً يتسبب في وفاة نحو 1.1 مليون شخص سنوياً حول العالم نتيجة تليف أو سرطان الكبد. وبينما يظل اللقاح هو الوسيلة الأنجع للوقاية، فإن أكثر من 250 مليون شخص يعانون حالياً من النسخة المزمنة للمرض، مما يجعل الوصول إلى علاج ينهي الارتباط الدائم بالأدوية ضرورة ملحة لتقليل الضغط على الأنظمة الصحية العالمية، في حين رصد الباحثون آثاراً جانبية محدودة شملت احمراراً في موقع الحقن وارتفاعاً مؤقتاً في إنزيمات الكبد.

أظهرت بيانات المتابعة الأولية لمجموعات صغيرة من المرضى استقرار حالتهم الصحية لمدة تصل إلى ثلاث سنوات بعد انتهاء العلاج.

مقالات ذات صلة