سيارات

“فولكس فاجن” ترمم أسطورة “جولف GTI” بمحرك أقوى وقرارات حاسمة لإنقاذ فئة الـ Hot Hatch

عودة قوية لـ "GTI" بمحرك 262 حصان وتعديلات شاسيه TCR

كاتب صحفي متخصص في عالم السيارات، يمتلك خبرة عملية في متابعة سوق السيارات في الشرق الأوسط، مع تركيز على مراجعات الأداء، تغطية السيارات \\ وتحليل آخر التطورات التكنولوجية في صناعة السيارات.

تخوض شركة “فولكس فاجن” معركة إثبات جدارة لسيارتها الأيقونية “جولف GTI” عبر تحديث منتصف العمر (Mk8.5)، في محاولة لاستعادة هيمنتها على فئة الهاتشباك الرياضية التي ابتكرتها قبل نصف قرن، وذلك في وقت تشتد فيه المنافسة مع طرازات مثل “هوندا سيفيك تايب آر” و”هيونداي i30 N”. التحديث الجديد لم يكتفِ بتعديلات جمالية، بل ركز على معالجة الانتقادات التي طالت النسخة السابقة، خاصة فيما يتعلق بضعف التفاعل الميكانيكي وتعقيد أنظمة التحكم الداخلية، معززاً مكانتها كسيارة تجمع بين الشراسة الرياضية والعملية اليومية.

سجلت السيارة تسارعاً من الثبات إلى 100 كم/ساعة في 6 ثوانٍ، مدعومة بمحرك توربيني (EA888) سعة 2.0 لتر يولد 262 حصاناً وعزم دوران 370 نيوتن متر، مع ناقل حركة DSG بسبع سرعات ونظام دفع أمامي، بينما يبدأ سعرها العالمي من ما يعادل 1,729,500 جنيه مصري، ويصل إلى 2,110,000 جنيه مصري في بعض الأسواق قبل الرسوم الإضافية.

التحول الجذري في الأداء جاء مدفوعاً باستعارة مكونات من سيارات السباق، حيث اعتمدت GTI الجديدة الإطار الفرعي (Subframe) الخاص بطراز TCR، بالتزامن مع تحديث نظام التحكم الديناميكي في الهيكل (DCC Pro) الذي يتيح 15 مستويًا لتعديل نظام التعليق؛ مما منح السيارة قدرة فائقة على كبح “توجيه العزم” (Understeer) الذي كان يعيب الأجيال السابقة. ومع ذلك، اضطرت الشركة للتضحية بناقل الحركة اليدوي نهائياً استجابةً لقيود انبعاثات “يورو 7” الصارمة، وهو قرار قد يثير حفيظة المحافظين رغم تفوق ناقل الحركة المزدوج في سرعة التعشيق وسلاسة الأداء في السرعات المنخفضة.

داخلياً، تراجعت “فولكس فاجن” عن استراتيجية الأزرار اللمسية على عجلة القيادة، وهي سقطة هندسية كلفتها الكثير من النقد في النسخة السابقة، مستبدلة إياها بأزرار فيزيائية تقليدية توفر استجابة أدق أثناء القيادة الحماسية. في حين هيمنت شاشة معلومات وترفيه جديدة بمقاس 12.9 بوصة على المقصورة، مع توفير حزمة اختيارية للمقاعد الجلدية وأنظمة الصوت المتطورة بتكلفة إضافية تبلغ 140,000 جنيه مصري، مما يعزز الفجوة بين GTI والسيارات الاقتصادية.

وعلى الرغم من أن القوة الحصانية لـ “جولف” لا تزال دون مستويات المنافسين اليابانيين والكوريين (حيث تتجاوز سيفيك تايب آر حاجز الـ 310 حصان)، إلا أن التوازن بين استجابة المحرك وتعديلات الشاسيه جعلها أكثر حيوية عند المنعطفات. السيارة أثبتت قدرتها على تحقيق تسارع مرن (من 60 إلى 120 كم/ساعة) في غضون 4.6 ثانية، متفوقة بذلك على سيارات أكثر قوة مثل “تويوتا جي آر كورولا” المزودة بناقل حركة أوتوماتيكي، بفضل كفاءة توزيع القوة عبر الترس التفاضلي المحدود الانزلاق الذي يضمن التصاق الإطارات الأمامية بمقاس 19 بوصة بالمسار تحت أقصى ظروف الضغط.

مقالات ذات صلة