ليكزس TZ تتخلى عن «وهم الطرق الوعرة» لفرض معايير كفاءة المحركات الكهربائية
الرهان على الانسيابية في مواجهة المظهر الخشن

في تحول جذري عن نمطية سيارات الدفع الرباعي التي تحاول محاكاة مظهر الطرق الوعرة، اختارت ليكزس في طرازها الجديد TZ هيكلاً منخفضاً بشكل لافت يركز على الكفاءة الديناميكية والثبات على الطرق المعبدة. هذا التوجه يعيد تعريف فئة الـ SUV الكهربائية ذات الثلاثة صفوف، حيث استبدلت الشركة المظهر الخشن التقليدي بخطوط انسيابية مكنتها من تحقيق معامل سحب يبلغ 0.27 فقط، وهو رقم يقترب بشدة من كفاءة سيارات السيدان الهجينة الرائدة، ما يعزز المدى التشغيلي ويقلل الضجيج الناتج عن الاحتكاك بالهواء.
تعتمد ليكزس TZ على نظام دفع كلي بمحركين كهربائيين يولدان قوة تصل إلى 402 حصان، مع مدى قيادة مقدر بنحو 483 كيلومتراً، وتتشارك في منصتها التصنيعية مع طراز تويوتا هايلاندر الكهربائي.
وبينما يظهر التصميم الأمامي متأثراً بضرورات الانسيابية التي فرضتها حقبة السيارات الكهربائية وغياب الحاجة لفتحات التبريد الضخمة، يأتي الجزء الخلفي ليعطي السيارة هوية بصرية مستقلة عبر تشكيل نحتي أكثر فنية مما ظهر في الصور الرسمية الأولى. هذا التصميم يخدم فلسفة «غرفة السائق» (Driver’s Lounge) التي تتبناها العلامة اليابانية، حيث تم عزل المقصورة صوتياً بمستويات تتجاوز طراز LX الفاخر، بالتزامن مع دمج مواد مستدامة مثل «الخيزران المطروق» الذي يضيف لمسة عصرية، رغم أن ملمسه النهائي قد يختلط على البعض بملمس البلاستيك الحجري.
وعلى مستوى التجهيزات، تفوقت TZ في تفاصيل دقيقة على منافسين يتجاوز سعرهم حاجز 6,500,000 جنيه مصري مثل «كاديلاك إسكاليد IQ»، حيث وفرت ليكزس أزرار تحكم كهربائية بلمسة واحدة لضبط وتسخين مقاعد الصف الثالث، وهي ميزات تفتقر إليها طرازات أغلى ثمناً. وفي سياق تعزيز الراحة، أدرجت الشركة نظام توجيه للعجلات الخلفية ووضع «الراحة الخلفية» (Rear-Comfort) الذي يعمل على تخميد الصدمات والمدخلات الحركية لضمان أقصى درجات الهدوء للركاب، وهو إرث يمتد لسياسة ليكزس التقليدية في العزل التي بدأت منذ طراز LS400 في أواخر الثمانينيات.
يبقى التحدي الأكبر أمام ليكزس TZ متمثلاً في تسعيرها النهائي داخل الأسواق الناشئة، خاصة مع وجود فجوة سعرية متوقعة بينها وبين تويوتا هايلاندر. ففي حال طُرحت السيارة بأسعار تنافسية تقترب من فئة 4,000,000 جنيه مصري، فإنها قد تسحب البساط من تحت سيارات مثل «فولفو EX90»، في حين أن المبالغة في السعر قد تحولها إلى منتج نخبوي محدود في ظل المنافسة الشرسة على تقنيات البطاريات وتكلفة التصنيع.







