عرب وعالم

عمدة أركاديا الأمريكية تسقط في فخ العمالة للصين: اعتراف بالذنب ينهي مسيرتها السياسية

عمدة كاليفورنية تواجه السجن 10 سنوات بتهمة العمالة لبكين

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

استقالت إيلين وانغ، عمدة مدينة أركاديا بولاية كاليفورنيا، من منصبها رسمياً بعد إقرارها بالذنب في اتهامات فيدرالية تتعلق بالعمل كعميل سري للحكومة الصينية داخل الولايات المتحدة. وانغ، التي تولت منصبها في فبراير الماضي، واجهت وثائق قضائية كشفت عن تورطها في إدارة شبكة بروباغندا تخدم مصالح بكين دون إخطار وزارة العدل الأمريكية، وهو ما يضعها أمام عقوبة سجن قد تصل إلى 10 سنوات.

أقرت وانغ البالغة من العمر 58 عاماً بمخالفة قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، مع قبول دفع كفالة مالية قدرها 25 ألف دولار، في حين يواجه محاموها إجراءات تحديد موعد النطق بالحكم النهائي. وكشفت أوراق القضية أن العمدة المستقيلة أدارت موقعاً إلكترونياً تحت مسمى “مركز أخبار الولايات المتحدة”، استخدمته منصةً لتمرير الرواية الرسمية الصينية وتفنيد التقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان ضد الأويغور في إقليم شينجيانغ، وذلك بتوجيه مباشر من مسؤولين في بكين بين عامي 2020 و2022.

تضمنت لائحة الاتهام اعترافات صريحة من وانغ بتنفيذ تعليمات مسؤولين صينيين؛ حيث رصدت التحقيقات رسائل نصية وصفت فيها أحد مسؤولي بكين بلقب “القائد” عقب إشادته بجهودها. يأتي هذا السقوط السياسي بالتزامن مع إدانات سابقة طالت شركاء لوانغ، من بينهم ياونينغ “مايك” سون، الذي حكم عليه بالسجن أربع سنوات في فبراير الماضي، وجون تشن، القيادي في الحزب الشيوعي الصيني الذي صدر بحقه حكم بالسجن 20 شهراً بتهم مماثلة.

أوضح أدمنستراتور المدينة، دومينيك لازاريتو، في بيان رسمي، أن السلوك الجرمي المنسوب لوانغ توقف قبل أدائها اليمين الدستورية في ديسمبر 2022، مؤكداً أن أموال المدينة أو قراراتها الإدارية لم تتأثر بهذه الأنشطة. وفي سياق متصل، أصدر فريق الدفاع عن وانغ بياناً مقتضباً أشار فيه إلى أن موكلتهم تعتذر عن “أخطاء ارتكبتها في حياتها الشخصية”، بينما شدد المدعي العام الفيدرالي بيل عسيلي على أن الأفراد الذين يخدمون مصالح أجنبية بشكل سري يقوضون النظام الديمقراطي.

ظهرت وانغ أمام القاضي الفيدرالي مستعينة بمترجم للغة الماندارين، حيث جرى إطلاعها على تفاصيل اتفاقية الالتماس المكونة من 19 صفحة والتي رفعت عنها السرية مؤخراً. تشير السجلات القضائية إلى أن علاقة وانغ بالنظام الصيني شملت اتصالات مع شخصيات رفيعة المستوى في جهاز الاستخبارات التقى بعضها بالرئيس الصيني شي جين بينغ بشكل شخصي.

مقالات ذات صلة