إسرائيل تُفعل «عقوبة الإعدام» لمتهمي هجمات أكتوبر بموافقة برلمانية واسعة
تشريع جديد يمهد لإعدام مئات المعتقلين الفلسطينيين في محاكم خاصة

صادق الكنيست الإسرائيلي، في وقت متأخر من ليل أمس، بـ 93 صوتاً دون معارضة في القراءة النهائية، على قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على المعتقلين الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في هجمات السابع من أكتوبر 2023.
وتشير تقديرات مركز «عدالة» القانوني إلى أن التشريع الجديد قد يطال ما بين 300 و400 معتقل فلسطيني، من أصل نحو 1300 غزي يقبعون في السجون الإسرائيلية حالياً وفق بيانات منظمة «هموكيد». بينما ينص القانون على تشكيل محاكم هجينة، تضم قضاة مدنيين وعسكريين، تتولى إصدار أحكامها بالاستناد إلى مواد قانونية تتعلق بالخيانة ومساعدة العدو في زمن الحرب، بالإضافة إلى قانون منع الإبادة الجماعية الصادر عام 1950.
اعتبر وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين أن إقرار القانون يمثل إحدى أهم اللحظات في الدورة البرلمانية الحالية، مؤكداً أن هذه الخطوة تهدف إلى سرد وقائع ما وصفها بـ «المجزرة» للأجيال القادمة. في المقابل، حذرت منظمات حقوقية، من بينها اللجنة لمناهضة التعذيب، من أن المحاكمات المرتقبة ستتحول إلى «عرض مسرحي» يفتقر لضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء.
ووصف مركز «عدالة» الإجراءات القانونية المرافقة للتشريع بأنها تتعارض جذرياً مع الحق في الحياة وقرينة البراءة، لاسيما وأن القانون يتيح إصدار حكم الإعدام بالأغلبية فقط وليس بالإجماع. وتعد هذه الخطوة تحولاً جذرياً في السياسة الجنائية الإسرائيلية؛ حيث لم تنفذ الدولة أي حكم إعدام منذ عام 1962 حين أُعدم الضابط النازي أدولف أيخمان.
من جانبه، أعلن ليفين أن القانون يعد عنصراً للتماسك الوطني في ظل التوترات الداخلية، في حين وصفت حركة حماس التشريع بأنه «باطل وعنصري» ويمثل تصعيداً خطيراً ينتهك اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني. وتتزامن هذه الخطوة مع قوانين سابقة أُقرت في مارس الماضي، تفرض الإعدام الإلزامي على فلسطينيين من الضفة الغربية في قضايا القتل المصنفة «إرهابية» أمام المحاكم العسكرية.









