ستارمر يتحصن في داونينج ستريت ويرفض الانصياع لتمرد 70 نائباً عمالياً
رئيس الوزراء البريطاني يواجه تمرداً وزارياً وبرلمانياً بعد خسارة الانتخابات المحلية

أبلغ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر طاقمه الوزاري بتمسكه بمنصبه ورفضه الاستقالة، متجاهلاً ضغوطاً متصاعدة من داخل حزب العمال شملت مطالبات من 70 نائباً برحيله. ويأتي هذا التحدي في أعقاب موجة استقالات بدأت بوزيرة الدولة للإسكان مياتا فانبوله، وسط أزمة سياسية هي الأعنف التي تواجه حكومته منذ توليها السلطة.
وخلال اجتماع في مقر الحكومة، أقر ستارمر بمسؤوليته عن الهزيمة التي مني بها الحزب في الانتخابات المحلية والإقليمية في اسكتلندا وويلز الأسبوع الماضي. ومع ذلك، شدد على أن آليات استبداله كزعيم للحزب “لم تُفعّل بعد”، معتبراً أن البلاد تنتظر من الحكومة الاستمرار في أداء مهامها رغم حالة عدم الاستقرار التي خلفتها الـ 48 ساعة الماضية.
التمرد لم يتوقف عند القواعد البرلمانية.
طالبت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ووزيرة الداخلية شابانا محمود رئيس الوزراء بوضع جدول زمني لانتقال منظم للسلطة، وفقاً لما أوردته صحيفة “الغارديان”. وتزامن هذا الحراك مع صعود حزب “إصلاح بريطانيا” (Reform UK) والقوميين في الانتخابات الأخيرة، بالتوازي مع انتقادات طالت ستارمر بسبب تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى واشنطن على خلفية صلاته السابقة بـ “جيفري إبستين”.
فقد الحزب العمالي مواقعه في اسكتلندا وويلز لصالح قوى منافسة، في حين واجهت الحكومة اتهامات بتبني سياسات اقتصادية قاسية شملت تقليص معونات وقود التدفئة للمتقاعدين وخفض المساعدات المخصصة لذوي الإعاقة.
من جانبها، وجهت مياتا فانبوله المستقيلة من منصبها رسالة حادة لستارمر أكدت فيها فقدانه لثقة الشارع، مشيرة إلى أن الحكومة لم تعمل بالرؤية والطموح اللذين يقتضيهما تفويض التغيير. وذكرت الوزيرة السابقة في كتاب استقالتها أن العديد من الناخبين باتوا يشككون في مهمة الحزب، مطالبة بتعيين فريق جديد يقود المرحلة المقبلة.









