عرب وعالم

نقل نرجس محمدي لمستشفى طهران في حالة حرجة وسط تجاهل ملف القمع في مفاوضات السلام

الناشطة نوبل تواجه الموت في مستشفى طهران وسط صمت سياسي

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

نُقلت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، نرجس محمدي، إلى مستشفى في العاصمة طهران تحت وطأة تدهور حاد في وضعها الصحي، وذلك بعد ضغوط دولية قادتها الولايات المتحدة وإسبانيا وبروكسل لتأمين رعاية طبية عاجلة للناشطة التي قضت أكثر من عشرة أيام في ظروف صحية صعبة بمشفى صغير شمال غربي البلاد.

دخلت محمدي في حالة حرجة شملت انخفاضاً حاداً في ضغط الدم وصعوبة في النطق وآلاماً شديدة في الصدر عجز الأطباء عن السيطرة عليها في منشأة غير مجهزة، حيث تعاني الناشطة، المعتقلة 14 مرة على خلفية دفاعها عن حقوق النساء، من تداعيات صحية تراكمت خلال فترات سجنها الطويلة في معتقل إيفين سيء السمعة.

يتزامن هذا الانهيار الصحي مع غياب ملف القمع الداخلي وحماية المتظاهرين عن طاولات مفاوضات السلام الجارية، في حين تبرز تناقضات الموقف الدولي بين الدعوة للمقاومة والتجاهل السياسي؛ إذ سبق وأن حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإيرانيين على الانتفاض ضد النظام بقوله إن «قوة حريتكم بين أيديكم»، بينما لم تتطرق المحادثات الحالية إلى وضع حد للملاحقات أو حماية النشطاء في الداخل.

تعد محمدي، التي نالت نوبل عام 2023 وهي خلف القضبان، الرمز الأبرز لحراك «المرأة، الحياة، الحرية»، مع ذلك يشير الواقع الميداني إلى تعاظم نفوذ النخبة العسكرية الإيرانية في مواجهة الضغوط الخارجية، ما يجعل قضايا المعارضين في الداخل خارج حسابات التسويات الكبرى. طالبت أطراف دولية، من بينها وزارة الخارجية الإسبانية التي نصبت نفسها وسيطاً مع طهران، بضرورة توفير بيئة علاجية ملائمة لمحمدي لضمان بقائها على قيد الحياة، وسط مخاوف من تحول حالتها إلى نمط متكرر في ظل غياب الرقابة الدولية الحقيقية على السجون الإيرانية.

مقالات ذات صلة