إسلام آباد تلوح بالرد العسكري وتتهم كابل بتدبير هجوم “بنو”
باكستان تسلم أفغانستان احتجاجاً رسمياً وتلوح بالرد الحاسم

استدعت وزارة الخارجية الباكستانية القائم بالأعمال الأفغاني في إسلام آباد لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، إثر تحقيقات فنية واستخباراتية ربطت بشكل مباشر بين “عناصر إرهابية” داخل الأراضي الأفغانية وهجوم استهدف مركزاً للشرطة في منطقة بنو. وأبلغت السلطات الباكستانية الجانب الأفغاني صراحةً بأنها تحتفظ بحق الرد الحاسم على الاعتداءات العابرة للحدود، محملة الإدارة في كابل مسؤولية الإخفاق في كبح جماح التنظيمات التي تتخذ من أفغانستان منطلقاً لعملياتها.
قتل 15 شرطياً باكستانياً في التاسع من مايو الجاري، جراء هجوم انتحاري استهدف نقطة أمنية في إقليم خيبر بختونخوا الحدودي، ولم يصدر عن الإدارة الأفغانية أي تعليق رسمي حتى الآن حول الاتهامات الباكستانية الأخيرة.
استندت المذكرة الدبلوماسية إلى تقارير فريق الرصد التابع للجنة العقوبات بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 1988، والتي وثقت وجود بيئة تشغيلية تتيح للمنظمات المصنفة إرهابية التحرك بحرية؛ بينما تصر إسلام آباد على أن استمرار هذا الوضع يتناقض مع تعهدات كابل الدولية بمنع استخدام أراضيها للإضرار بدول الجوار. وتأتي هذه الأزمة في وقت يتصاعد فيه التوتر على طول “خط ديوراند”، وهو الحدود التي رسمها الاستعمار البريطاني عام 1893 ولا تعترف بها الحكومات الأفغانية المتعاقبة رسمياً، ما يجعل ضبط الحدود الممتدة لنحو 2640 كيلومتراً تحدياً أمنياً مستمراً.
تتوزع الخريطة المسلحة في المناطق الحدودية بين نشاط حركة طالبان باكستان (TTP) في الأقاليم الشمالية الغربية، وهجمات جيش تحرير بلوشستان (BLA) في الجنوب، حيث يتبنى الأخير مطالب انفصالية لإدارة موارد الإقليم. ومع أن إسلام آباد تربط بين الهجمات وملاذات المسلحين في الداخل الأفغاني، ترفض كابل هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، في حين يظل إقليما خيبر بختونخوا وبلوشستان الساحتين الأكثر استهدافاً بالعمليات الانتحارية والهجمات الخاطفة ضد قوات الأمن.









