عرب وعالم

اغتيال «ملكة الجنوب».. بيروت تلاحق إسرائيل دولياً بتهمة تصفية الصحافية آمال خليل

ملاحقة قضائية دولية لتل أبيب بعد تصفية صحافية «الأخبار» ميدانياً

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

تعتزم الحكومة اللبنانية اللجوء إلى المحافل الدولية لمقاضاة إسرائيل بتهمة ارتكاب «جرائم ضد الإنسانية»، عقب عملية عسكرية استهدفت الصحافية آمال خليل في بلدة الطيري الحدودية، في حادثة وصفتها بيروت بالتصفية المتعمدة. وتأتي هذه التحركات القانونية بالتزامن مع توثيق وزارة الإعلام اللبنانية لملابسات الهجوم الذي وقع في 22 أبريل الماضي، وأدى إلى مقتل خليل، الملقبة بـ «ملكة الجنوب»، بعد سلسلة من التهديدات المباشرة التي تلقتها عبر هاتفها من أرقام إسرائيلية.

بدأ الهجوم الميداني باستهداف مباشر لسيارة كانت تتقدم مركبة خليل، ما أسفر عن مقتل شخصين، قبل أن تلاحق النيران الإسرائيلية السيارة الثانية التي كانت تُقل الصحافية والمصورة زينب فرج. ومع لجوئهما إلى مبنى سكني قريب، تعرض الموقع للقصف المركز الذي أدى إلى انهياره بالكامل فوق رؤوس المتواجدين فيه. في حين منع الجيش الإسرائيلي وصول فرق الإغاثة التابعة للصليب الأحمر والدفاع المدني عبر إطلاق نار مباشر على سيارات الإسعاف، وهو أسلوب تكرر في استهدافات سابقة لمواكبات صحافية عند «الخط الأزرق» منذ تصاعد المواجهات في أكتوبر 2024.

في تمام الساعة الخامسة من يوم الأربعاء، انتشلت فرق الطوارئ والجيش اللبناني جثمان خليل من تحت الأنقاض بعد حصار دام ست ساعات تحت وطأة النيران المستمرة.

من جانبه، برر الجيش الإسرائيلي الهجوم، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، بأن المركبات المستهدفة تجاوزت «خط الدفاع الأمامي» واقتربت من القوات بشكل شكل «تهديداً»، زاعماً خروجها من مبنى يستخدمه حزب الله في منطقة الطيري. ومع ذلك، تؤكد الوقائع الميدانية أن خليل، التي بدأت مسيرتها المهنية كمتطوعة في تغطية حرب يوليو 2006، كانت ترتدي سترة الخوذة والدرع الواقي الممهور بكلمة «PRESS» وقت استهدافها.

آمال خليل، التي اتخذت من قرية «البصارية» الساحلية في قضاء صيدا مقراً دائماً لعملها الميداني، كانت قد أبلغت صحيفة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها عن تلقيها رسائل تهديد تحذر من استمرار تغطيتها للعمليات العسكرية في الجنوب. ورغم تقليص تحركاتها على الحدود استجابةً لضغوط إدارية وتخوفاً من استهداف مقر الصحيفة ذاتها، إلا أن رغبتها في توثيق الأزمات الاجتماعية المرافقة للحرب دفعتها للتواجد في منطقة الطيري يوم مقتلها. خليل أخبرت شقيقتها زينب في اتصالها الأخير أنها تنتظر وصول الجيش اللبناني لإنقاذها، وهي معلومة تبين لاحقاً عدم دقتها، حيث كان المسعفون ينتظرون إذناً أمنياً من القوات الإسرائيلية للتقدم نحو الموقع دون جدوى.

مقالات ذات صلة