أبل تدرس شطب الفئة الدنيا من “ماك بوك نيو” لامتصاص قفزة تكاليف الإنتاج
خطة أبل لمواجهة ارتفاع أسعار المكونات التقنية

تتجه شركة أبل نحو إلغاء خيار التخزين بسعة 256 جيجابايت من جهازها المحمول “ماك بوك نيو”، في خطوة تهدف إلى حماية هوامش الربح المتآكلة جراء الارتفاع الحاد في أسعار الرقائق والذواكر. وبحسب المحلل تيم كولبان، فإن الشركة قد تحصر مبيعاتها في طراز 512 جيجابايت الذي يضم ميزة بصمة الإصبع (Touch ID)، وذلك استجابة لزيادة تكلفة معالجات A18 Pro ووحدات ذاكرة الوصول العشوائي (DRAM) التي تشهد ندرة عالمية.
ودفع الطلب المرتفع على الحاسوب الجديد شركة أبل إلى الطلب من “TSMC” التايوانية زيادة وتيرة إنتاج المعالجات، في وقت وصلت فيه قدرات التصنيع بدقة 3 نانومتر (الأكثر تقدمًا وتعقيدًا في الصناعة) إلى حدودها القصوى. وتعتزم أبل استخدام نسخ مطابقة لمعالجات هواتف “آيفون 16 برو”، والتي تحتوي على نواة رسومية إضافية مقارنة بنسخة الحاسوب الحالية، مع توقعات بتعطيل تلك النواة برمجيًا لضمان اتساق الأداء مع الأجهزة التي وصلت بالفعل للمستخدمين.
تباع نسخة 256 جيجابايت حاليًا بسعر 699 يورو، مقابل 799 يورو لنسخة 512 جيجابايت، في حين تسجل طلبات الشراء تأخيرًا في التسليم يتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع في الأسواق الرئيسية بما في ذلك الولايات المتحدة وإسبانيا.
ويعد هذا التحرك التكتيكي وسيلة لتجنب الإعلان المباشر عن زيادة الأسعار؛ إذ سيضطر المستهلك لدفع 100 يورو إضافية للحصول على الجهاز في فئته المتاحة الوحيدة، وهو نهج اتبعته الشركة مؤخرًا مع جهاز “ماك ميني” الذي جرى شطب سعة 256 جيجابايت من خياراته، بالتزامن مع قيود مماثلة طالت سعات الذاكرة في أجهزة “ماك ستوديو”. ومن المحتمل أن تعوض أبل غياب الفئة الدنيا بإضافة خيارات ألوان جديدة للطراز الأعلى المتبقي في الأسواق، بينما تواصل الضغط على سلاسل الإمداد لتأمين المكونات التي سجلت أسعارها مستويات قياسية نتيجة دورة النقص الحالية في قطاع أشباه الموصلات.









