ترمب يفتح خزائن “الفيدرالي” للإمارات: مقايضة عملة لحماية الحليف من نيران الحرب مع إيران
واشنطن تدرس خط ائتمان طارئ لأبوظبي لمواجهة أزمات الحرب المحتملة

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تحركات جدية داخل الإدارة الأمريكية لدعم دولة الإمارات مالياً عبر اتفاقية “مقايضة عملة” في خطوة تعكس حجم القلق من تمدد تداعيات الصراع العسكري في المنطقة. ترمب الذي كان يتحدث لشبكة سي إن بي سي لم يتردد في تأكيد أن هذا الخيار مطروح فعلياً على الطاولة واصفاً الإمارات بأنها حليف جيد تقوده شخصيات مذهلة.
القصة لا تتعلق بتعاون اقتصادي روتيني بل هي مرتبطة بشكل مباشر بالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. ترمب قالها بوضوح “نحن نساعدهم بالفعل بما نفعله في الحرب” في إشارة للمواجهة مع طهران لكنه أضاف أن واشنطن ستكون موجودة إذا واجهت الإمارات أي مشكلة. المثير في تصريحات ترمب هو نبرة الاستغراب من حاجة بلد غني مثل الإمارات لمثل هذا النوع من الدعم حيث قال “أنا مندهش لأنهم أغنياء حقاً” لكنه استدرك مؤكداً “إذا استطعت مساعدتهم فسأفعل”.
خلف الكواليس كانت التحركات قد بدأت بالفعل الأسبوع الماضي في واشنطن. محافظ المصرف المركزي الإماراتي طرح فكرة إنشاء خط مقايضة عملة (Currency Swap) خلال اجتماعات مكثفة مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ومسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي. الإمارات التي تعد من كبار مصدري النفط في العالم تخشى أن تؤدي الحرب المستعرة إلى أزمة سيولة أو هزات مالية عميقة تضرب استقرارها وهو ما دفعها لطلب هذا الحزام الأمان من الفيدرالي الأمريكي.
تاريخياً تستخدم اتفاقيات مقايضة العملات بين البنوك المركزية لتوفير السيولة بالدولار في أوقات الأزمات الطارئة وهي أداة استخدمتها واشنطن لإنقاذ أسواق عالمية خلال أزمة 2008 وجائحة كورونا. لكن طلب الإمارات اليوم يأتي كإجراء وقائي ضد صدمة حربية قد تعطل تدفقات التجارة أو تضغط على الدرهم المرتبط أصلاً بالدولار الأمريكي منذ ثمانينات القرن الماضي.
ترمب ختم حديثه بنبرة مباشرة وحادة “إذا واجهت الإمارات مشكلة وأنا أجد صعوبة في تصديق ذلك لكن إذا حدث سنكون هناك من أجلهم”. هذا الالتزام يضع الاقتصاد الإماراتي عملياً تحت مظلة الحماية المالية الأمريكية المباشرة في وقت تتحضر فيه المنطقة لسيناريوهات مفتوحة من المواجهة مع طهران قد تطال شظاياها المراكز المالية الكبرى في الخليج.









