بكين تتوعد بالرد على اجتماع تساي وماكارثي المرتقب في كاليفورنيا
بكين تحذر من مواجهة خطيرة بسبب توقف تساي في الولايات المتحدة

أعلن مكتب رئيس مجلس النواب الأمريكي، كيفن ماكارثي، رسمياً عن عقد اجتماع مع رئيسة تايوان، تساي إنغ ون، يوم الأربعاء المقبل في كاليفورنيا. الصين من جانبها لم تتأخر في الرد، حيث هددت بـ “القتال العكسي الحاسم” إذا تم المضي قدماً في هذا اللقاء. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر فيه العلاقات بين واشنطن وبكين بمرحلة انسداد، خاصة بعد حادثة منطاد التجسس الصيني وأزمة سلاسل توريد أشباه الموصلات.
بكين وجهت انتقادات حادة لواشنطن لسماحها لرئيسة تايوان بالتوقف في الولايات المتحدة خلال رحلتها من وإلى أمريكا الوسطى. وحذرت السلطات الصينية من أن هذا المسار قد يؤدي إلى مواجهة خطيرة بين القوتين. تساي إنغ ون، التي بدأت رحلة تستغرق 10 أيام، قالت قبيل إقلاعها إن الضغوط الخارجية لن تمنع تايوان من التواصل مع العالم والديمقراطيات المشابهة لها. تايوان تقع على بعد أقل من 110 أميال من سواحل البر الرئيسي للصين، وهي مسافة جغرافية لم تمنع بكين من المطالبة بالسيادة عليها رغم أنها لم تسيطر عليها يوماً منذ انتهاء الحرب الأهلية الصينية عام 1949.
الولايات المتحدة تلتزم بسياسة “الصين الواحدة”، وتعترف بموقف بكين بأن تايوان جزء من الصين، لكنها بموجب القانون ملزمة بتزويد الجزيرة بوسائل الدفاع عن النفس. في أغسطس الماضي، ردت بكين على زيارة نانسي بيلوسي إلى تايبيه بمناورات عسكرية غير مسبوقة شملت إطلاق صواريخ وتجاوز طائرات حربية لخط المنتصف في مضيق تايوان. كما قطعت بكين حينها قنوات الاتصال مع واشنطن في قضايا عسكرية ومناخية.
هناك تعقيدات إضافية في المشهد الحالي؛ إذ يتزامن لقاء كاليفورنيا مع زيارة يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى الصين. وفي الوقت نفسه، يجري الرئيس التايواني السابق ما ينغ جيو، المنتمي لحزب الكومينتانغ، جولة في البر الرئيسي الصيني، وهي أول زيارة من نوعها لزعيم تايواني سابق منذ عقود.
يون صن، مديرة برنامج الصين في مركز ستيمسون بواشنطن، أشارت في تصريحات نقلتها شبكة CNN إلى أن العبء يقع الآن على بكين لعدم المبالغة في رد الفعل، لأن ذلك قد يدفع العالم بعيداً عنها. كما أن اقتراب الانتخابات الرئاسية في تايوان المقررة في يناير المقبل يجعل أي تصعيد عسكري صيني محتملاً في التأثير على توجهات الناخبين ضد الأطراف المقربة من بكين. ماكارثي، الذي يمثل صوتاً جمهورياً بارزاً للضغط على الصين، أكد سابقاً أن لقاء تساي في أمريكا لا يمنع احتمال زيارته لتايوان مستقبلاً. القوات الصينية تواصل حالياً خروقاتها المنتظمة لما كان يُعرف بحدود السيطرة غير الرسمية في المضيق، مما يبقي حالة التأهب في أعلى مستوياتها.









