عرب وعالم

برشلونة تفتتح أول مقبرة عامة للحيوانات الأليفة: 7 آلاف جنازة سنوياً

200 يورو لدفن الحيوانات في أول مرفق عام ببرشلونة

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

تستعد مدينة برشلونة لافتتاح أول مقبرة عامة للحيوانات الأليفة في إسبانيا العام المقبل، باستثمارات تهدف لاستيعاب نحو 7 آلاف عملية دفن وحرق سنوياً. الخطوة تأتي استجابة لما وصفه إيلوي باديا، مستشار طوارئ المناخ، بـ “الطلب الشعبي المستمر” في مدينة يمتلك 50% من عائلاتها حيوانات أليفة.

180 ألف كلب تعيش في برشلونة المزدحمة، ومع ذلك كانت الخدمات الجنائزية مقتصرة على القطاع الخاص فقط حتى الآن. هذا التأخر يراه مراقبون غريباً، خاصة وأن مدناً مثل لندن ونيويورك وباريس افتتحت مقابرها العامة منذ أواخر القرن التاسع عشر؛ حيث ظهرت أول مقبرة في هايد بارك بلندن عام 1881.

“إلى أن نلتقي مجدداً”.. هكذا تطورت العلاقة الجنائزية. تشير أبحاث إريك توريني، المحاضر في علم الآثار التاريخي، إلى أن شواهد القبور في بريطانيا تحولت من وصف الحيوان بـ “الصديق الوفي” في القرن التاسع عشر إلى اعتباره فرداً من العائلة في القرن العشرين، وصولاً إلى ظهور ألقاب العائلات وعبارات مثل “ماما وبابا” على الشواهد، وهو ما يعكس تغيراً جذرياً في النظرة الاجتماعية لهذه الكائنات.

200 يورو (حوالي 217 دولاراً) هو السعر التقديري للخدمة في مقبرة برشلونة الجديدة. تكلفة قد لا تجعل المرفق متاحاً لجميع السكان، مما يبقي خيارات أخرى قائمة مثل الاحتفاظ بالرماد في المنازل أو اللجوء للمقابر الرقمية والمنتديات عبر الإنترنت للتعبير عن الحزن.

الحزن على الحيوانات لا يزال يواجه محرمات اجتماعية وشعوراً بالخجل رغم قدم العلاقة بين البشر والحيوانات. ولايات مثل نيويورك بدأت مؤخراً تسمح بالدفن المشترك للحيوانات والبشر معاً، في محاولة لشرعنة آلام الفقد التي كانت تُقابل في عصور سابقة بإلقاء الجثث في الأنهار أو بيعها للحوم والجلود. الأمر يتجاوز مجرد التخلص الصحي من الجثث؛ إنه يتعلق بإنهاء حالة “الخفاء” التي يمارسها أصحاب الحيوانات عند فقدان شركائهم غير البشر.

مقالات ذات صلة