ريال مدريد يقطع علاقاته مع اتحاد الكرة: الليغا «مغشوشة» والتحكيم هو السبب
القطيعة تكتمل: مدريد يرفض نظام التحكيم الحالي ويصعد ضد لوزان

في مدرجات ملعب سانتياغو برنابيو خلال مواجهة بايرن ميونخ، كان المشهد كافياً لشرح كل شيء. ألكسندر تشيفرين، رئيس اليويفا، يجلس بجانب فلورنتينو بيريز، بينما رافاييل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، كان يقبع في صفوف خلفية بعيدة. هذا الترتيب في المقاعد لم يكن عفوياً، بل هو انعكاس لقرار ريال مدريد بقطع العلاقات تماماً مع الاتحاد الإسباني (RFEF). النادي الملكي وصل إلى قناعة نهائية بأن المنافسة في الدوري «مغشوشة».
الشرارة الأخيرة اندلعت في ليلة التعادل مع جيرونا بهدف لمثله. لقطة كيليان مبابي في الدقائق الأخيرة والمطالبة بركلة جزاء لم تُحتسب كانت الدليل القاطع بالنسبة لإدارة مدريد على صحة موقفهم التصادمي. ألفارو أربيلوا، الذي يجد نفسه في موقف صعب بعد الفوز في 3 مباريات فقط من أصل آخر 7 في الدوري، صب جام غضبه في المؤتمر الصحفي. هذا التعثر يفتح الباب أمام برشلونة لتوسيع الفارق إلى 9 نقاط في حال فوزه على إسبانيول.
محاولات الصلح التي بدأت نهاية الموسم الماضي تبخرت. لوزان حاول سابقاً استمالة النادي عبر اجتماعات مع المدير العام خوسيه أنخيل سانشيز، بل وأعطى مدريد دوراً في إصلاحات لجنة الحكام (CTA) التي شهدت إزاحة لويس ميدينا كانتاليخو وتعيين فران سوتو. لكن مدريد لم يتراجع خطوة واحدة عن حملته الإعلامية ضد الحكام، والتي تشمل الفيديوهات التحليلية المثيرة للجدل التي تبثها قناة النادي الرسمية قبل المباريات للضغط على أطقم التحكيم.
العلاقة الآن في نقطة الصفر. النادي يرفض أي نوع من المشاركة أو التعاون مع الاتحاد طالما بقي نظام التحكيم الحالي كما هو. يرى ريال مدريد أن القرارات التي تُتخذ ضده في الميدان هي تأكيد لشكوكه القديمة. لا يوجد أي نية للتهدئة، والقطيعة أصبحت رسمية في المكاتب قبل أن تظهر في الملاعب. النادي يريد تغييراً شاملاً وجذرياً، وحتى ذلك الحين، سيظل بيريز بعيداً عن لوزان في كل المحافل.









