اقتصاد

ستيفانو غابانا وإرث دولتشي.. العناد في مواجهة تقلبات السوق

بين رفض الاستحواذ وأزمات السوق العالمية

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

ستيفانو غابانا لا يزال يصر على أن علامة “دولتشي أند غابانا” ليست للبيع. هذا الموقف يبدو غريباً، بل ومستفزاً في زمن الاستحواذات الكبرى التي تقودها مجموعات مثل LVMH. العلامة التي بدأت رحلتها عام 1985 من ميلانو لا تزال تعاند. أحياناً العناد ينجح. وأحياناً أخرى يؤدي إلى كوارث حقيقية، مثل ما حدث في السوق الصيني عام 2018. المقاطعة هناك لم تكن مجرد سحابة صيف عابرة، بل هزت أركان الشركة بعد حملة إعلانية اعتُبرت مهينة. الأرقام في الميزانيات لا تكذب أبداً، مهما حاول الإعلام تجميل الصورة. بالمناسبة، فكرة أن “تموت العلامة مع أصحابها” هي فكرة رومانسية زيادة عن اللزوم، ولا تناسب منطق سوق الأسهم أو الاستدامة المؤسسية. هناك أيضاً ملف الضرائب؛ الصداع المزمن الذي لاحق الثنائي لسنوات قبل الحصول على براءة قضائية نهائية في 2014 من تهم التهرب الضريبي. التعقيد في إدارة هذه الإمبراطورية يزداد يومياً. ليس بسبب تقلبات الموضة فقط، بل لأن العالم صار أكثر حساسية تجاه تصريحات المصممين الشخصية. غابانا معروف بصراحته التي تقترب من التهور. هل هذا جزء من هوية البراند؟ ربما. لكن التكلفة تظهر دائماً في تقارير الأرباح والخسائر بنهاية العام. الوصول إلى البيانات الدقيقة حول حجم الثروة الحقيقي وتدفقات السيولة داخل الشركة يواجه أحياناً جدرانًا من السرية، تماماً كما تمنع بعض الخوادم الوصول إلى معلومات حساسة. المهم، أن البقاء في القمة يتطلب أكثر من مجرد تصاميم جيدة؛ يتطلب مرونة افتقدها الثنائي في محطات مفصلية.

مقالات ذات صلة