ليدز يونايتد وأو تاناكا: هل تحول «اللاعب المذهل» إلى مجرد أرقام في دفتر الحسابات؟
بين طموح اللاعب وحسابات الربح في إيلاند رود

ثلاثة ملايين جنيه إسترليني تحولت في عام واحد إلى عشرة ملايين. هذا هو المنطق الذي قد يحكم رحيل أو تاناكا عن إيلاند رود الصيف المقبل. ليدز يونايتد، الذي اشترى اللاعب من فورتونا دوسلدورف في 2024، يجد نفسه الآن أمام فرصة لتحقيق ربح مادي سريع، لكن الثمن قد يكون خسارة فنية في وسط الملعب. تاناكا الذي وصفه ديكلان رايس بـ «المذهل»، يبدو أنه سقط ضحية لتبدلات قناعات دانييل فاركه التكتيكية.
التحول إلى نظام الخمسة مدافعين هذا الموسم لم يكن مجرد تغيير في الرسم البياني على السبورة، بل كان مقصلة لفرص بعض اللاعبين. تاناكا أحدهم. سبع مشاركات أساسية فقط في الدوري مقابل 14 مرة دخل فيها كبديل؛ أرقام لا تليق بلاعب كان المحرك الرئيسي في رحلة الصعود من «التشامبيونشيب». المفارقة أن اللاعب لا يزال يثبت جودته كلما مُنح الفرصة، كما حدث في كأس الاتحاد الإنجليزي حيث بدأ المباريات الأربع كافة، لكن البريميرليج له حسابات أخرى لدى فاركه، حسابات تميل للبراجماتية الدفاعية أكثر من السيطرة التي يمنحها تاناكا.
فرايبورج الألماني يراقب الموقف. البوندسليجا وجهة مألوفة للدولي الياباني، لكن رغبة اللاعب واضحة: البقاء في إنجلترا. تاناكا يريد إثبات نفسه في الدوري الأقوى عالمياً، وهو يدرك أن جلوسه على الدكة يقلل من قيمته السوقية وتنافسيته الدولية مع منتخب «الساموراي». ليدز من جانبه لا يبدو متمسكاً باللاعب بقدر تمسكه ببطاقة السعر التي وضعها؛ أكثر من 10 ملايين جنيه إسترليني.
النادي يحتاج لموازنة دفاتره المالية، وقواعد الربحية والاستدامة في البريميرليج تفرض ضغوطاً هائلة على الأندية الصاعدة حديثاً. بيع تاناكا قد يمول صفقات جديدة تتناسب مع نظام فاركه الدفاعي الجديد. هل هو سوء إدارة للموهبة؟ ربما. لكن في كرة القدم الحديثة، النظام يسبق الأفراد، والربح المادي أحياناً يسبق الاستقرار الفني. تاناكا الذي كان يوماً ما حجر الزاوية في خطط الصعود، يجد نفسه الآن يبحث عن مخرج يضمن له العودة للمستطيل الأخضر بدلاً من مقاعد البدلاء الباردة.









