قمة دولية عاجلة لمواجهة شلل مضيق هرمز: بريطانيا تقود تحركاً لكسر حصار إيران
لندن تقود تحركاً دبلوماسياً لمواجهة إغلاق إيران للمضيق الحيوي

لندن تدعو لقمة عاجلة. مضيق هرمز مغلق، شريان نفط العالم يختنق. 35 دولة تتحرك بحذر، فيما غابت إسبانيا عن مشهد الأزمة العالمية.
التحرك البريطاني جاء عبر إعلان رئيس الوزراء كير ستارمر عن قمة افتراضية تعقد الخميس. ستقودها وزيرة الخارجية إيفيت كوبر. الهدف: تقييم إجراءات دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة.
الإغلاق لم يأتِ من فراغ. تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وتل أبيب وطهران قاد المنطقة إلى حافة الهاوية. قصف يومي، وردود قاسية، ثم جاء قرار إيران إغلاق المضيق، في ضربة اقتصادية عالمية. هذا المضيق الحيوي تمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله نقطة اختناق استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها المجتمع الدولي عن قلقه. ففي 19 مارس الماضي، أدان 35 زعيماً عالمياً، عبر بيان مشترك، الهجمات الإيرانية المتكررة على السفن التجارية والبنى التحتية النفطية. طالبوا بوقف فوري للتهديدات، وإزالة الألغام، ووقف هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ التي تعرقل حركة الملاحة التجارية.
البيان، الذي حمل توقيع دول كبرى مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، افتقد توقيع إسبانيا. غياب يثير تساؤلات حول موقف مدريد في أزمة عالمية تهدد الأمن البحري والطاقة. مصادر في الخارجية البريطانية رفضت التعليق حول سبب عدم مشاركة إسبانيا.
أكد البيان المشترك أن عواقب إغلاق المضيق ستطال الجميع، خصوصاً الفئات الأكثر ضعفاً. دعت الدول الموقعة طهران إلى الامتثال لقرار مجلس الأمن 2817. كما رحبوا بقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتحرير منسق لاحتياطات النفط الاستراتيجية، وتعهدوا بالعمل مع الدول المنتجة لزيادة الإنتاج.
ستارمر لم يخفِ صعوبة المهمة. “الأمر لن يكون سهلاً”، قال. فحرية الملاحة لا ترتبط بالضرورة بانتهاء الصراع. تخفيف حدة القتال لا يعني حكماً فتح المضيق بالكامل.
التنسيق العسكري قد يأتي لاحقاً، لكن بعد توقف القتال. بريطانيا تعمل مع مجموعة السبع وقادة الأركان لتنسيق القدرات. “هذه ليست حربنا. لن ننجر إليها”، أعلن رئيس الوزراء البريطاني، مؤكداً استمرار العمل الدبلوماسي لحماية المصالح البريطانية وتأمين الملاحة البحرية. لكن الضغوط الأمريكية، بحسب تصريحاته، لن تغير من هذا الموقف الأساسي.
الدول المشاركة في البيان المشترك: المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، اليابان، كندا، جمهورية كوريا، نيوزيلندا، الدنمارك، لاتفيا، سلوفينيا، إستونيا، النرويج، السويد، فنلندا، جمهورية التشيك، رومانيا، البحرين، ليتوانيا، أستراليا، الإمارات العربية المتحدة، البرتغال، ترينيداد وتوباغو، كرواتيا، بلغاريا، كوسوفو، بنما، مقدونيا الشمالية، نيجيريا، الجبل الأسود، ألبانيا، جزر مارشال، تشيلي، ومولدوفا.








