الأخبار

زلزال في «آنفيلد».. محمد صلاح يغلق كتاب ليفربول والوجهة القادمة تثير الجدل

وكيل أعماله يحذر من التكهنات.. والدوري السعودي خارج الحسابات

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

انتهى المشهد الذي لم يرغب أحد في مدينة ليفربول أن يراه، أو حتى يتخيله. المقاعد التي اهتزت لسنوات بهتاف «الملك المصري» تستعد الآن لصمت ثقيل، أو ربما للبحث عن بطل جديد يسد تلك الفجوة التي سيتركها محمد صلاح. الرحلة التي بدأت في صيف 2017 بصفقة قدرت حينها بنحو 34 مليون جنيه إسترليني -والتي بدت لاحقاً كأكبر صفقة رابحة في تاريخ البريميرليج- وصلت اليوم لمحطتها الأخيرة. صلاح قرر وضع نقطة النهاية، تاركاً خلفه إرثاً من الأرقام القياسية التي ستحتاج سنوات، وربما عقوداً، لتحطيمها.

الكل كان يتوقع أن يغره «الذهب السعودي» والعروض الفلكية التي لم تتوقف عن التدفق من دوري «روشن»، لكن صلاح -كما يعرفه المقربون منه- لاعب تحركه التحديات قبل الأرقام في البنوك. وبحسب ما يتسرب من معسكره، فالرجل لا يزال يرى في مرآته لاعباً قادراً على حصد «البالون دور» والمنافسة في الملاعب الأوروبية. الموقف هنا يتجاوز المال؛ هو يرفض تماماً فكرة اللعب لأي منافس محلي في إنجلترا، فارتداء قميص غير ليفربول في «البريميرليج» هو بالنسبة له كسر لعهد لم ينطق به، بل وقعه مع الجماهير بدموعه وعرقه. هو يدرك أن مكانته كـ «أيقونة» في ميرسيسايد لا تقدر بثمن.

صلاح لم يخرج من الباب الخلفي ولم يرحل في صمت مطبق. اختار أن يودع جماهيره بمقطع فيديو لم يكن مجرد كلمات مرتبة، بل كان اعترافاً بالجميل لمدينة احتضنته وجعلت منه أسطورة. «الريدز ليس مجرد نادٍ، بل هو روح وشغف»، هكذا قالها بوضوح. ومن الإنصاف أن نقول إن رحيله هو نهاية حقبة كاملة، الحقبة التي أعادت ليفربول لمنصات التتويج محلياً وقارياً بعد غياب دام لثلاثين عاماً. القرار كان ثقيلاً، نعم، لكنه كان ضرورياً في نظر النجم المصري الذي يفضل الخروج وهو في قمة توهجه.

وسط هذا الصداع الإعلامي، خرج رامي عباس، وكيل أعمال اللاعب، بأسلوبه المعتاد والحاد ليقطع الطريق على الشائعات. عباس، الذي يجيد اللعب على أوتار منصة «إكس»، حذر من «تجار الكلام» الذين يبيعون الوهم للجماهير حول وجهة صلاح المقبلة. الحقيقة التي يحاول عباس حمايتها هي أن المفاوضات لا تزال في غرف مغلقة، وبينما تتحدث التقارير عن باريس سان جيرمان أو عودة محتملة للدوري الإيطالي -حيث انفجرت موهبته مع فيورنتينا وروما- يبقى خيار الدوري الأمريكي مطروحاً كـ «ورقة ضغط» أو تجربة تسويقية ضخمة قبل مونديال 2026، على غرار ما فعله ميسي.

القرار النهائي؟ من المفترض أن يُحسم قبل نهاية مارس. الوقت يضغط على الجميع، لكن صلاح لا يبدو متعجلاً. هو يبحث عن «المشروع» الذي يضمن له البقاء تحت الأضواء، وليس مجرد عقد يضعه في خانة «الاعتزال المبكر». الأيام القادمة ستكشف الكثير، فهل نراه في حديقة الأمراء بباريس، أم يعود لـ «الكالتشيو» ليثبت من جديد أنه الرقم واحد؟ الأكيد أن الفصل القادم في مسيرة «مو» سيكون مثيراً، وربما يحمل مفاجأة لم يتوقعها أحد حتى الآن.

مقالات ذات صلة