سيارات

هوندا بريلود 2026.. رشاقة “الشراعية” التي هزمت هوس الأرقام

الجيل الجديد من بريلود يركز على الإحساس خلف المقود بدلاً من القوة المطلقة، فهل ينجح في مهمته؟

صحفي متخصص في مراجعات السيارات، يتمتع بخبرة تزيد عن 15 عامًا في تغطية أخبار السيارات وتجارب القيادة وتحليل السوق والموديلات الجديدة.

اجلس خلف المقود وستفهم القصة فوراً؛ هوندا بريلود 2026 لا تبيعك أرقاماً خيالية، بل تبيعك إحساساً مباشراً بالطريق. الشركة اليابانية أعادت هذا الاسم الأيقوني لتقدم بديلاً حقيقياً في سوق غارق في صراع “الأحصنة” والمحركات الجبارة، مراهنةً على التفاعل الكامل بين السائق والآلة.

“طائرة شراعية لا مقاتلة”.. هكذا يختصر تومويوكي ياماغامي، كبير المهندسين، فلسفة بريلود الجديدة. السيارة تزن 1479 كيلوغراماً فقط، وهي كتلة تمنحها رشاقة لافتة في المناورة. هي سيارة “اندفاعية” بامتياز، تعتمد على الحفاظ على زخم السرعة داخل المنعطفات مستفيدة من توجيه دقيق وثبات عالٍ، بعيداً عن أسلوب التسارع العنيف أو الكبح المفاجئ الذي تتبعه السيارات الأثقل.

الهيكل استعار جينات “سيفيك تايب آر” الرياضية؛ حصلت بريلود على مسارات عجلات أوسع، ونظام تعليق أمامي مزدوج المحور، مع محور خلفي متعدد الوصلات ونوابض متكيفة. نظام التوجيه المقتبس من “تايب آر” خضع لتعديلات تناسب طابع السياحة الرياضية (GT)، حيث توفر عجلة القيادة المسطحة تغذية راجعة دقيقة تجعل تصحيح المسار سهلاً وحاداً. هذا المزيج يسمح للسيارة باقتحام المنعطفات بسرعات عالية دون فقدان التوازن، مع حد أدنى من ميلان الجسم.

منظومة المكابح تبدو فائقة مقارنة بقوة المحرك؛ زودت هوندا السيارة بمكابح “بريمبو” بأربعة مكابس وأقراص ضخمة (13.8 بوصة في الأمام و12 في الخلف). تمنح هذه التجهيزات السائق ثقة عالية ودواسة صلبة ومستجيبة. وفي القيادة اليومية، تتيح الأذرع خلف المقود 6 مستويات للكبح المتجدد، لكن النظام يعاني من ثغرة برمجية؛ إذ يعود للوضع الافتراضي فور لمس الدواسات أو ترك الذراع الأيسر، ما يقلل من فاعليته العملية في الرحلات الطويلة.

رغم هويتها الرياضية، تمتص بريلود عيوب الطريق ببراعة حتى في وضعية “سبورت”. النسخة التي خضعت للتجربة كانت مجهزة بإطارات “كونتيننتال ExtremeContact Sport 02” صيفية، والتي تصل تكلفتها إلى نحو 60 ألف جنيه مصري (شاملة الحماية والمساعدة على الطريق). توفر هذه الإطارات تماسكاً يفوق احتياج السائق العادي، لكنها تدفع ضريبة ذلك بتمرير ضجيج الطريق إلى داخل المقصورة، وهو أمر يظهر بوضوح على الطرقات ذات الأسفلت الخشن.

أربعة أوضاع للقيادة تضعها السيارة بين يديك: (Comfort، GT، Sport، وIndividual)، تتحكم في استجابة المحرك، قساوة التعليق، وزن التوجيه، وصوت المحرك. وضع “GT” هو الخيار المتوازن تقنياً، إلا أن الفوارق بين الأوضاع ليست جذرية، ما يجعل البقاء على وضعية “الرياضة” خياراً مفضلاً للحصول على أقصى استجابة ممكنة دون التضحية براحة الركوب.

مقالات ذات صلة