مانشستر يونايتد يطارد «نسخة الرياض» من جواو فيليكس
تحركات إنجليزية لانتشال النجم البرتغالي من النصر السعودي بصفقة تتجاوز 50 مليون إسترليني

وضعت إدارة مانشستر يونايتد المهاجم البرتغالي جواو فيليكس كهدف رئيسي لتعزيز صفوف الفريق خلال نافذة الانتقالات الصيفية المقبلة، في خطوة تهدف إلى حسم ملف الصفقات الجديدة قبل انطلاق المعسكر التحضيري للموسم الجديد. التوجه الإنجليزي نحو لاعب نادي النصر السعودي يأتي مدفوعاً برغبة صريحة في استغلال حالة التوهج التي يعيشها اللاعب حالياً في الملاعب السعودية، حيث يبدو أن «الشياطين الحمر» يراهنون على نضج اللاعب الفني بعد رحلة تقلبات واسعة في القارة العجوز.
الواقع الرقمي يمنح فيليكس ورقة ضغط قوية في مفاوضات عودته إلى أوروبا، فاللاعب الذي يبلغ من العمر 26 عاماً نجح في إعادة اكتشاف نفسه بقميص النصر، مسجلاً 21 هدفاً وصانعاً 14 تمريرة حاسمة خلال 37 مواجهة بمختلف المسابقات. هذا الحضور الطاغي ساعد فريقه في التربع على قمة الدوري السعودي، وهو ما جعل وكيله الشهير جورجي مينديز يبدأ بالفعل في جس نبض الأندية الكبرى لاستعادة موكله إلى الواجهة الأوروبية من جديد، خاصة وأن عقد اللاعب مع النادي العاصمي قصير الأمد وينتهي بختام الموسم المقبل.
إدارة النصر من جهتها لا تبدو مستعدة للتخلي عن جوهرتها البرتغالية بثمن بخس، إذ حددت مبلغ 52 مليون جنيه إسترليني كشرط للاستغناء عنه، وهو رقم يعكس القيمة السوقية الحالية للاعب يمر بأزهى فترات مسيرته الاحترافية. هذه القيمة المالية تضع مانشستر يونايتد أمام اختبار حقيقي، فالمخاطرة تكمن في دفع مبلغ ضخم للاعب لم يستطع سابقاً فرض إيقاعه في «البريميرليغ» خلال تجربته مع تشيلسي، كما فشل في تثبيت أقدامه مع أتلتيكو مدريد الذي دفع ثروة طائلة لضمه من بنفيكا في عام 2019.
المرونة التكتيكية هي الميزة التي يبحث عنها يونايتد في فيليكس، فاللاعب لا يكتفي باللعب كمهاجم صريح، بل يبرع في مركز الجناح الأيسر وصناعة اللعب، وهي أدوار يحتاجها الفريق الإنجليزي بشدة لفك العقم الهجومي الذي عانى منه طويلاً. ومع ذلك، تبقى علامات الاستفهام قائمة حول قدرة فيليكس على تحمل الضغط البدني العالي في إنجلترا، فالفوارق الفنية بين دوري روشن والبريميرليغ قد تجعل من هذه الصفقة مقامرة كبرى إذا لم ينجح اللاعب في نقل نجاعته التهديفية من الرياض إلى مانشستر.
القرار الآن في ملعب أولد ترافورد، فإما المضي قدماً في استعادة موهبة برتغالية ضلت طريقها طويلاً في أوروبا ووجدته في ملاعب الخليج، أو البحث عن خيارات أكثر ضماناً في سوق لا يرحم المترددين. فيليكس مستعد للعودة، ومينديز يجهز الأوراق، لكن التاريخ القريب يؤكد أن المهارة الفنية وحدها لا تكفي للنجاح في مسرح الأحلام، خاصة عندما يتعلق الأمر بصفقة تتجاوز حاجز الخمسين مليوناً.









