رياضة

شكوك حول مشاركة محمد صلاح أمام برايتون بعد إصابته في دوري الأبطال

النجم المصري يحقق أرقاماً قياسية جديدة قبل تعرضه لـ 'كدمة' تقلق ليفربول

محرر رياضي في النيل نيوز، يهتم بتغطية أخبار الأندية واللاعبين وتحليل أبرز الأحداث

يواجه نادي ليفربول الإنجليزي موقفاً صعباً بشأن نجمه وهدافه الأول، محمد صلاح، وذلك قبل مواجهته المرتقبة أمام برايتون أند هوف ألبيون في الجولة الحادية والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت المقبل. فقد كشف المدرب الهولندي أرني سلوت عن تعرض اللاعب لإصابة خلال مباراة فريقه الأخيرة في دوري أبطال أوروبا ضد غلطة سراي، مما يثير تساؤلات حول مدى جاهزيته للمشاركة في اللقاء الهام.

شهدت ليلة الأربعاء الماضية في ملعب “أنفيلد” أحداثاً مثيرة للنجم المصري محمد صلاح خلال إياب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا. فبعد إضاعته ركلة جزاء في الشوط الأول، تمكن صلاح من التعويض بشكل مبهر بتسجيل هدف رائع ألهب حماس الجماهير، مؤكداً على قدرته الفائقة على تخطي اللحظات الصعبة وتقديم الأداء المتميز في اللحظات الحاسمة.

لم يقتصر تألق ليفربول على صلاح وحده، حيث ساهمت أهداف أخرى حاسمة من كل من دومينيك سوبوسلاي وهوغو إيكيتيكي وريان جرافنبرش في حسم النتيجة لصالح “الريدز” بأربعة أهداف نظيفة. هذا الفوز الكبير على أرضهم ضمن لهم التأهل إلى ربع النهائي بنتيجة إجمالية 4-1 على حساب بطل تركيا، غلطة سراي، الذي يعتبر من الأندية العريقة في القارة.

وفي ليلة الأرقام القياسية، لم يكتفِ صلاح بقيادة فريقه للفوز، بل حفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ المسابقة الأغلى أوروبياً. فقد بات أول لاعب أفريقي يصل إلى حاجز الخمسين هدفاً في دوري أبطال أوروبا، مقسمة بين هدفين بقميص بازل، وهدف مع روما، و47 هدفاً بقميص ليفربول. كما تجاوز اللاعب المصري الدولي عتبة الـ 200 مساهمة تهديفية (140 هدفاً و61 تمريرة حاسمة) على ملعب أنفيلد في جميع البطولات، محققاً هذا الإنجاز اللافت في 211 مباراة فقط، مما يعكس تأثيره الهائل والمستمر داخل النادي.

تجلت أهمية صلاح ودوره المحوري في قيادة ليفربول لتحويل تأخرهم من مباراة الذهاب إلى فوز وتأهل مستحق. يُعد هذا الإنجاز نادراً للفريق الإنجليزي، إذ لم يتمكن من تجاوز مرحلة خروج المغلوب بعد تأخره في مباراة الذهاب سوى مرتين سابقتين في ثماني محاولات بدوري الأبطال، وذلك أمام تشيلسي في نصف نهائي 2006-2007، وضد برشلونة في نصف نهائي 2018-2019، مما يبرز مدى صعوبة المهمة التي أنجزها الفريق بفضل نجمه.

ضربة موجعة محتملة

على الرغم من الفوز العريض والأداء المبهر، كان القلق الأكبر الذي خيم على أجواء اللقاء هو الإصابة المحتملة التي تعرض لها محمد صلاح. وقد ظهر النجم المصري وهو يشير إلى دكة البدلاء طالباً التغيير قبل حوالي 15 دقيقة من نهاية المباراة، ليحل محله زميله كودي جاكبو، مما أثار مخاوف الجهاز الفني والجماهير حول مدى خطورة الإصابة.

وفي تصريحاته عقب المباراة، أكد المدرب أرني سلوت أن اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً قد تعرض لـ “كدمة”. ومع ذلك، لم تتضح بعد الصورة الكاملة حول طبيعة الإصابة ومدى تأثيرها، مما يجعل مشاركته في مباراة السبت المبكرة خارج أرض ليفربول أمام برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز محط شك كبير، وينتظر النادي تقيماً دقيقاً لحالته.

وصرح سلوت لوسائل الإعلام قائلاً: “طلب صلاح التبديل، ليس لأنه شعر بأنه سجل ما يكفي من الأهداف، بل لأنه شعر بشيء ما.” هذه الكلمات تعكس جدية الإصابة، وتشير إلى أن اللاعب لم يكن قادراً على الاستمرار، مما يضيف مزيداً من الغموض حول مدى غيابه المحتمل.

واستطرد المدرب الهولندي، معلقاً على وضع صلاح: “سنرى ما سيكون عليه وضعه خلال عطلة نهاية الأسبوع وما بعدها”. هذا التصريح يؤكد على أن النادي سيتخذ قراراً بشأن مشاركة صلاح بعد تقييم حالته الصحية بشكل كامل، ولا يرغب في المخاطرة به في ظل ضغط المباريات الحاسم في هذه المرحلة من الموسم.

وعلى صعيد تقييمه لأداء صلاح في المباراة، أشاد سلوت بالروح القتالية التي أظهرها النجم المصري. وقال: “هذا يخبرك الكثير عنه، أنه بعد إضاعة ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول مباشرة (يسجل ذلك الهدف).” يشير هذا الثناء إلى القدرة الذهنية العالية لصلاح على تجاوز الإحباط والتركيز على تقديم الأفضل، وهي سمة أساسية للاعبين الكبار.

وأضاف سلوت، مؤكداً على الصلابة الذهنية للفريق بشكل عام: “هذا لا يخبرك فقط عن القوة الذهنية لديه، بل وبالتأكيد للفريق أيضاً، لأن الشدائد هي شيء يمكننا التحدث عنه عندما يتعلق الأمر بهذا الموسم”. هذا التصريح يسلط الضوء على قدرة ليفربول على التغلب على التحديات، وهي صفة أثبتوها مراراً وتكراراً هذا الموسم المليء بالتقلبات.

تنتظر ليفربول الآن مواجهة قوية في دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، حامل لقب الدوري الفرنسي. وتحمل هذه المواجهة طابع الثأر، حيث كان الفريق الفرنسي قد أقصى ليفربول من البطولة في الموسم الماضي بركلات الترجيح، مما يعد بمواجهة نارية أخرى بين عملاقي القارة.

مقالات ذات صلة