حوادث

مصرع طالب أزهري بالدهس بعد إمامته المصلين بالتهجد

الشيخ محمد عجمي، إمام مسجد العبور، يلقى حتفه في حادث سير مروع بالقاهرة

خرج الشيخ محمد عجمي من مسجد العبور بالقاهرة فجر الجمعة، بعد أن أمّ المصلين في صلاة التهجد. لم يمهله القدر سوى بضع خطوات على الطريق. صدمته سيارة مسرعة، ألقته أرضًا. لفظ أنفاسه الأخيرة على الفور.

الواقعة التي جرت في ساعة متأخرة من ليل الخميس/فجر الجمعة، تحديدًا في 13 مارس 2026، هزت كل من سمع بها. طالب أزهري شاب، صوت عذب، يُنهي أسمى درجات العبادة ليجد الموت ينتظره على قارعة الطريق. مفارقة قاسية.

الضحية، محمد عجمي، لم يكن مجرد طالب. كان من قرية ترسا التابعة لمركز سنورس بالفيوم. يدرس بالفرقة الأولى بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر في بني سويف. اشتهر في محيطه كقارئ للقرآن وصاحب صوت حسن وخلق رفيع، كان دائمًا إمامًا للمصلين في قريته ومكان إقامته المؤقت بالقاهرة.

تلقّت الأجهزة الأمنية بالقاهرة بلاغًا بالحادث. فورًا، هرعت قوة من الشرطة وسيارة إسعاف إلى موقع البلاغ. عاينت الجثة. نقلتها إلى المشرحة.

الإجراءات القانونية المعتادة بدأت. تحرير محضر بالواقعة. إخطار الجهات المختصة. التحقيقات مستمرة. الهدف: كشف ملابسات حادث الدهس وتحديد المسؤوليات.

حالة من الحزن الشديد خيّمت على أهالي قرية ترسا بالفيوم. كلمات النعي المؤثرة تداولها الجميع. وصفوه بأنه كان مثالاً للشاب الخلوق، الذي كرّس حياته للقرآن والصلاة. وفاته بهذه الطريقة، بعد إمامته للمصلين، أضافت لوعة خاصة على الفراق. فقد المجتمع صوتًا كان يصدح بآيات الذكر الحكيم.

مقالات ذات صلة