سيارات

بي إم دبليو M3 الكهربائية: هل يكتب الصمت فصلًا جديدًا في ‘الجحيم الأخضر’؟

أداء صاعق بثمانمائة حصان كهربائي.. وتصميم جديد يلوح في الأفق

أطلقت “بي إم دبليو” مؤخرًا مقطع فيديو يكشف عن نموذجها الأولي لسيارة “M3” الكهربائية بالكامل، وهي تجوب حلبة “نوربورغرينغ” الشهيرة في ألمانيا، مرتديةً تمويهات كثيفة. يفتح هذا الظهور صفحة جديدة لقسم “M” الرياضي، مع تمدده نحو عالم السيارات الكهربائية فائقة الأداء، ويؤكد في الوقت نفسه الشراكة التاريخية التي تجمع “بي إم دبليو” بالحلبة الألمانية، حيث تضطلع الشركة بدور الشريك الرسمي للمركبات هناك.

يُرفق المقطع بتصوير مشوق وموسيقى تصويرية تبعث الحماس، لكن سرعان ما يدرك المتابع أن “M3” الكهربائية (التي تحمل الاسم الرمزي ZA0) لا تُصدر صوت المحرك المدوي الذي اعتاده عشاق سيارات الأداء. أكدت “بي إم دبليو” أن الطراز الجديد يعتمد على منظومة دفع رباعية تتكون من أربعة محركات كهربائية، وتشير تقارير إلى قدرته على توليد قوة تتجاوز 800 حصان. إذا صحت هذه الأرقام، تتفوق “M3” بذلك على طراز “XM Label” بقوته البالغة 738 حصانًا، والذي يتصدر قائمة أقوى سيارات “بي إم دبليو M” الإنتاجية حاليًا. هذا التطور لا يثير مفاجأة كبيرة في سوق باتت تشهد سيارات كهربائية خارقة، مثل “ريماك نيفر” الكرواتية، تدفع بسباق القوة الحصانية إلى آفاق جديدة.

لفّت التمويهات نموذج السيارة بكثافة، لكن ملامح لغة تصميم “Neue Klasse” الجديدة، التي تمثل رؤية “بي إم دبليو” المستقبلية، ظلت واضحة في المقدمة. يبدو أن الشبك الكلوي العمودي الكبير، الذي أثار جدلًا واسعًا عند إطلاق “M3 G80” عام 2020، قد خضع لتعديل جذري. وتحافظ السيارة على شكل السيدان التقليدي، بينما تتوافر “M4” بنسختها الكوبيه الرياضية.

يتوقع أن يستمر الجيل القادم من “M3” في تقديم خيار يعمل بالوقود التقليدي، مرجحًا بنسخة هجينة تجمع بين محرك الاحتراق والكهرباء. تفيد التقارير بأن محرك “S58” الحالي سعة 3.0 لتر سداسي الأسطوانات المزود بشاحن توربيني مزدوج سيخضع لعملية كهربة، ما قد يرفع قوته بشكل ملحوظ ويسهم في التزام الطراز باللوائح البيئية الأكثر صرامة.

من التفاصيل المثيرة التي برزت، يشاع أن السيارة الكهربائية الجديدة ستأتي بميزة نقلات تروس محاكاة، على غرار ما توفره سيارة “هيونداي أيونيك 5 N” الكورية، وهو ما يضيف بعدًا تفاعليًا لتجربة القيادة.

لم يقدم المقطع الجديد تفاصيل ملموسة كثيرة عن “M3 ZA0″، عدَا عن شعار “عام آخر يجمعنا الأداء”. لكن المثير للاهتمام بشكل خاص يدور حول ما إذا كانت سيارة “M” قيد التطوير هذه ستنافس الرقم القياسي المسجل لأسرع لفة لسيارة كهربائية إنتاجية مسموح بها على الطرقات في حلبة “نوربورغرينغ نوردشلايفه” الألمانية الشهيرة، والتي تُعرف بـ “الجحيم الأخضر”. ويحمل هذا الرقم حاليًا طراز “يانغوانغ U9 إكستريم” الصيني الصنع، الذي سجل زمنًا مدهشًا قدره 6 دقائق و59.157 ثانية.

تعتبر “M3” الكهربائية جزءًا من ثلاثين طرازًا جديدًا تعتزم “بي إم دبليو M” طرحها قبل نهاية العقد الحالي. ومن المتوقع أن تشارك التقنيات التي تدعم هذا الطراز مع نظيرتها الكروس أوفر، “X3 M”، ويشاع طرحهما معًا في الأسواق قرابة عام 2027. ورغم أن غالبية هذه الطرازات المرتقبة ستحمل منظومات دفع كهربائية، إلا أن الصانع البافاري أشار إلى استمراره في توفير محركات الاحتراق الداخلي — بما في ذلك محركات V8 الأيقونية — مع إتاحة خيارات لناقل الحركة اليدوي في بعض الطرازات المختارة، تأكيدًا على اهتمامه بقطاع عريض من عشاق القيادة المباشرة، خصوصًا في أسواق مثل مصر التي ما زالت تقدر هذا النوع من القوة.

مقالات ذات صلة