مصر تحقق إنجازاً عالمياً في الصحة الحيوانية: اعتماد دولي يعزز مكانة الخيول العربية
معهد بحوث الصحة الحيوانية يحصد شهادة المنظمة العالمية لصحة الحيوان في تشخيص أمراض الخيول.. آفاق تصديرية واعدة

شهدت الأوساط العلمية والزراعية في مصر إنجازاً لافتاً، حيث أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن حصول معهد بحوث الصحة الحيوانية، التابع لمركز البحوث الزراعية، على شهادة اعتماد ونجاح من المنظمة العالمية لصحة الحيوان. هذا التقدير الدولي جاء تتويجاً لمشروع التوأمة المعملية الذي نفذه المعهد بنجاح مع معهد "فريدريش لوفلر" الألماني المرموق، وذلك في مجال حيوي للغاية يتعلق بتشخيص مرض "الجلاندرز" والسيطرة عليه في الخيول.
تؤكد الدكتورة سماح عيد، مديرة المعهد، أن هذه الخطوة الاستراتيجية تأتي في صميم توجيهات السيد علاء فاروق وزير الزراعة، الرامية إلى تطوير المعامل البحثية ورفع كفاءتها لتضاهي المعايير العالمية. وهو ما يعزز بلا شك قدرة مصر على حماية ثروتها من الخيول العربية الأصيلة التي تحظى بمكانة عالمية، ويفتح في الوقت ذاته آفاقاً أوسع أمام تصديرها دولياً. ويتم كل ذلك تحت إشراف الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، ضمن استراتيجية المركز لتوطين أحدث التكنولوجيات التشخيصية.
هذا الإنجاز يرسخ ريادة المؤسسات البحثية المصرية على الساحة الدولية، ويعكس اعتزازاً كبيراً بهذا التقدير. فقد تكللت الجهود بنجاح في إحياء وتمديد مشروع التوأمة خلال عام 2025، والذي شمل أنشطة مكثفة ومتنوعة. من أبرزها رفع كفاءة معامل تشخيص الخيول، واعتماد اختبارات الفحص المعملي لمرض الجلاندرز من المجلس الوطني للاعتماد (إيجاك) طبقاً للمواصفة الدولية ISO 17025. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل اجتازت معامل المعهد أربعة اختبارات كفاءة دولية لمرض الجلاندرز، كما تم إيفاد باحثين مصريين في مهام علمية للاطلاع على أحدث التقنيات المتبعة في المعهد المرجعي الفيدرالي FLI بألمانيا.
كما تضمنت أنشطة المشروع تنظيم ورش عمل متخصصة للتوعية بأمراض الفصيلة الخيلية، بالإضافة إلى نشر أوراق بحثية دولياً، مما يعكس التزام المعهد بالمساهمة في المعرفة العالمية. وتوجت هذه الجهود باستقبال خبراء من معهد FLI الألماني للاطلاع على قدرات التشخيص ومنظومة الفحص داخل معامل المعهد، حيث نجحت المعامل المصرية في اجتياز هذا التقييم الميداني الصارم.
وتشدد الدكتورة سماح عيد على أن نجاح المعهد في رفع كفاءة الفحوصات المعملية لتشخيص مرض الجلاندرز وتطبيق أعلى معايير الجودة والأمان الحيوي المتبعة عالمياً، يمثل ركيزة أساسية لزيادة الثقة في القدرات التشخيصية الوطنية، ليس فقط على المستوى المحلي بل إقليمياً ودولياً في هذا المجال الحيوي.
وللتأكيد على أهمية هذا الإنجاز، فقد وردت الشهادة الرسمية بنجاح مشروع التوأمة موقعة من المديرة العامة للمنظمة العالمية لصحة الحيوان، السيدة إيمانويل سوبيران، تقديراً للجهود الدؤوبة والنتائج المتميزة التي حققها الفريق البحثي المصري بالتعاون الوثيق مع نظيره الألماني.









