الدولار يواصل التراجع لأدنى مستوى في مايو.. والجنيه المصري يكسر توقعات الخبراء
العملة الأمريكية تسجل أدنى قيمة منذ مايو 2024.. ومؤسسات دولية ترفع تصنيف مصر وتوصي بالاستثمار في الجنيه

شهد سعر الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري، مسجلًا أدنى قيمة له منذ شهر مايو 2024. فمع ختام تعاملات اليوم، وصل سعر صرف الدولار في بنك الإمارات دبي الوطني – مصر إلى 46.94 جنيه للشراء و47.04 جنيه للبيع.
ولم يقتصر التراجع على بنك الإمارات دبي الوطني، بل امتد ليشمل بنك الإسكندرية، حيث بلغ سعر الدولار 46.99 جنيه للشراء و47.09 جنيه للبيع. وفي أكبر بنكين حكوميين، البنك الأهلي المصري وبنك مصر، استقر سعر الدولار عند 47.04 جنيه للشراء و47.14 جنيه للبيع.
وفي البنك المركزي المصري، تراجعت العملة الأمريكية لتسجل 47 جنيهًا للشراء و47.14 جنيه للبيع.
الدولار والجنيه يخالفان توقعات المؤسسات الدولية
وجاء هذا الأداء الأخير للجنيه المصري، سواء أمام الدولار أو غيره من العملات، ليخالف توقعات معظم المؤسسات الدولية التي كانت ترجح انخفاض قيمة العملة المحلية. ففي وقت سابق، توقعت وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز” أن يرتفع سعر الدولار إلى 50.4 جنيه خلال العام المالي 2025، وأن يصل إلى 50 جنيهًا بنهاية العام المالي الجاري 2026، ثم 54 جنيهًا في العام المالي 2026/2027، و56 جنيهًا في العام المالي 2027/2028.
ورغم هذه التوقعات، قامت وكالة “ستاندرد آند بورز” برفع التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل لمصر من “B-” إلى “B”. في المقابل، أبقت وكالة “فيتش” على تصنيف مصر الائتماني عند “B” مع نظرة مستقبلية مستقرة.
من جانبها، رجحت وكالة “فيتش” أن يرتفع سعر الدولار أمام الجنيه المصري ليبلغ 49.24 جنيه بنهاية العام المالي 2025/2026، ثم يصل إلى 50.23 جنيه بحلول نهاية يونيو 2027.
وفي سياق متصل، كان بنك الاستثمار الأمريكي “جولدمان ساكس” قد أشار في تقرير صدر منتصف العام الماضي إلى أن الجنيه المصري مقوم بأقل من قيمته الحقيقية بنسبة 30%، مما يضعه ضمن العملات الأكثر جاذبية في الأسواق النامية على المدى القصير.
الجنيه المصري يتحسن بأكثر من 6% أمام عملات عربية وأجنبية خلال 2025
وفي تقرير حديث بعنوان “توقعات سوق الصرف لعام 2026″، أوصى بنك “جولدمان ساكس” بالاستثمار في الجنيه المصري خلال عام 2026. وعزا البنك هذه التوصية إلى مستويات العائد المرتفعة التي يقدمها الجنيه، وضعف ارتباطه بقوة الدولار أو التقلبات العالمية، مقارنةً بالعملات الأخرى ذات العائد المرتفع في الأسواق الناشئة.
وذكر البنك أن عملات الأسواق الناشئة، خاصة في مناطق وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، حققت أداءً قويًا في عام 2025، وفي مقدمتها الجنيه المصري، والجنيه الغاني، والنيرا النيجيرية، والليرة التركية.
وأضاف “جولدمان ساكس” أن عملات الأسواق الناشئة ما زالت تمثل فرصة استثمارية مغرية لتحقيق عائد إجمالي في عام 2026، نظرًا لتميزها بمستويات عائد أعلى.
وتميل توقعات “جولدمان ساكس” إلى صعود قيمة عملات مثل الجنيه المصري والنيرا النيجيرية والشلن الكيني أمام العملات الأجنبية، وبالأخص الدولار، مؤكدًا أنها مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية. ولهذا، أوصى البنك ببيع الدولار مقابل الجنيه المصري.









