هل يعود فورد مونديو؟ إشارة قوية من رئيس فورد حول مستقبل السيدان
فورد تلمح لإمكانية إحياء السيدان: مونديو قد يعود إلى الواجهة

شهدت استراتيجية فورد في أوروبا تحولاً جذرياً خلال السنوات الماضية، مودعةً بذلك أيقونات محبوبة مثل مونديو، فييستا، وفوكس. بدلاً من ذلك، ركزت الشركة على طرازات تحمل أسماء أمريكية أكثر، كـ إكسبلورر، وكابري المشتق من إكسبلورر (وكلاهما يعتمدان على منصة MEB لمجموعة فولكس فاجن)، بالإضافة إلى برونكو المرتقب الذي سيُصنع في مصنع ألموسافيس بمدينة فالنسيا.
لكن عالم السيارات يتغير بسرعة فائقة، وها هو قطاع السيدان، الذي بدا وكأنه في طريقه للانقراض، يرفض الاستسلام. فالجمهور اليوم يبحث عن طرازات عملية بأسعار معقولة، وهو ما يعيد هذا القطاع إلى الواجهة.
أوروبا تفتقد سيارات مثل فورد مونديو
في القارة الأوروبية، لم ينجح طراز بوما، سواء نسخته التقليدية التي تمثل جزءاً كبيراً من مبيعات العلامة، أو نسخة بوما Gen-E الكهربائية، في سد الفراغ الذي تركه فييستا بالكامل. وكانت فورد قد أكدت في وقت سابق تطوير طراز كهربائي جديد بالاعتماد على منصة AmpR Small، وهو في جوهره رينو 5 E-Tech لكن بلمسة فورد الخاصة في التصميم والضبط.
<p class="Paragraأوروباule-scss-module__Yسيارات_paragraph”>صحيح أن فورد حققت نمواً تجاوز 13% في السوق الإسبانية خلال عام 2025 الماضي، متجاوزة بذلك متوسط تسجيلات السيارات الإجمالية. ومع ذلك، لم تعد العلامة التجارية ذات الشعار البيضاوي تبيع كما في السابق، حيث خرجت من قائمة أفضل 15 علامة تجارية، مسجلة 29,090 وحدة في عام 2025، وفقاً لبيانات Ancove، متخلفة عن MG وتلاحقها بقوة علامات مثل كوبرا وBYD.
فورد قد تعيد إنتاج السيدان، على الأقل في الولايات المتحدة
خلال معرض ديترويت، أدلى جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لشركة فورد، بتصريح لافت: «لا تقل أبداً مستحيلاً. سوق السيدان نابض بالحياة، وليس الأمر أن السوق غير موجود. ببساطة لم نجد طريقة للمنافسة وتحقيق الربحية. حسناً، قد نجد طريقة لتحقيق ذلك».
فورد مونديو التي تُباع في الصين (وفي الشرق الأوسط باسم توروس).
تشير هذه الكلمات إلى تراجع هذه الطرازات في الولايات المتحدة، حيث لم تكن الربحية (مقارنة بالمنافسين المباشرين مثل تويوتا وهيونداي) هي السبب الرئيسي وراء اختفاء فييستا، ناهيك عن فوكس. صحيح أن فييستا، كسيارة من الفئة B، لم تكن تحقق هامش ربح كبيراً مقارنة بطرازات أكبر مثل كوجا.
مونديو لا يزال حياً، لكن ليس في الغرب
في المقابل، يواصل مونديو حياته بنجاح في الصين. هذه السيدان التي بدأت مبيعاتها عام 2022 وحصلت مؤخراً على تحديثات منتصف العمر، تُباع أيضاً في دول الشرق الأوسط تحت اسم فورد توروس. وتأتي مزودة بمحرك 2.0 EcoBoost توربو، يتصل بناقل حركة أوتوماتيكي من 8 سرعات، ليولد قوة تبلغ 261 حصاناً وعزم دوران أقصى يصل إلى 408 نيوتن متر.
هذا الطراز، الذي يتوفر في الصين أيضاً بخيار محرك 1.5 توربو هجين، تنتجه فورد بالتعاون مع شنجان. تدرك فورد حاجتها الماسة لسيارات بأسعار معقولة، خاصة في السوق الأمريكية، وقد أوقفت بالفعل إنتاج فورد إسكيب لتهيئة المصنع الذي كان ينتج هذه الـ SUV.
نسخة سبورت إيديشن من مونديو التي تنتجها فورد بالتعاون مع شنجان في الصين.
هذا لا يضمن عودة مونديو، سواء بهذا الاسم أو توروس، أو حتى أسماء عريقة أخرى مثل سكوربيو، تاونوس، أوريون، أو إسكورت، إلى الأسواق الأوروبية. لكنها بالتأكيد إمكانية واضحة، وهناك سوابق حديثة تدعم هذا التوجه.
هل تسلك فورد درب مازدا؟
لننظر مثلاً إلى علامة تجارية كانت فورد تمتلكها قبل عقود: مازدا. فقد قدمت مازدا سابقاً طراز 6e، الذي طُوّر في الأصل بالصين بالتعاون مع شنجان أيضاً، والآن تستعد لإطلاق نسخته الـ SUV، مازدا CX-6e، التي ستظهر لأول مرة في عام 2026.









