عرب وعالم

إيران توجه تحذيرًا شديدًا لترامب: ‘الرصاص لن يخطئ هذه المرة’

طهران تعرض رسماً بيانيًا لمحاولة اغتيال ترامب الفاشلة وتصعد التوتر مع واشنطن

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

وجهت إيران تحذيرًا شديد اللهجة إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عارضة رسماً بيانيًا لمحاولة اغتياله الفاشلة في عام 2024، وموحية بأن “الرصاص لن يخطئ هذه المرة”. يأتي هذا التحذير في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين البلدين، مع تزايد خطر المواجهة العسكرية وتدهور العلاقات الأمريكية الإيرانية، بينما تستمر المظاهرات في إيران وتتزايد احتمالات العمل العسكري.

بثت قناة التلفزيون الإيراني الحكومي، الأربعاء، رسالة تهديد موجهة إلى ترامب، تضمنت صورة من تجمع حملته الانتخابية في بنسلفانيا عام 2024، حيث أُصيب برصاص المسلح توماس كروكس. حمل الفيديو عبارة “هذه المرة لن يخطئ الهدف”، وسرعان ما انتشر المقطع على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمحطات الإيرانية، في إشارة واضحة إلى تهديد مباشر للرئيس السابق. ويُنظر إلى الصورة والنص على أنهما استفزازيان، خاصة بعد تصريحات ترامب العدائية الأخيرة تجاه إيران.

من جانبه، علّق ترامب على منصة “تروث سوشيال” قائلاً: “إذا أطلقت إيران النار وقتلت المتظاهرين السلميين بعنف، وهو ما اعتادت عليه، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستأتي لإنقاذهم”. وأضاف: “نحن مستعدون تمامًا وجاهزون للتحرك. شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر!”. وتتسم الاحتجاجات الشعبية في إيران ضد الصعوبات الاقتصادية وسياسات الدولة بالدموية، حيث أفادت التقارير بمقتل أكثر من 2000 متظاهر منذ ديسمبر 2022.

وليست تهديدات إيران باغتيال ترامب بالأمر الجديد، فقبل أكثر من عام، أعلن مسؤولون أمريكيون أن مواطنًا أفغانيًا يدعى فرهاد شاكري (51 عامًا، مقيم في طهران)، اتُهم بالتخطيط لقتل ترامب. وذكرت وزارة العدل أن الحرس الثوري الإيراني أصدر تعليمات لشاكري بالتجسس على الرئيس وربما قتله، كما اتُهم أشخاص آخرون بدعم عملية المراقبة. حينها، تحدثت السلطات الأمريكية بصراحة عن التهديدات الإيرانية ضد القادة الأمريكيين.

وصرح المدعي العام ميريك جارلاند بأن “عددًا قليلًا من الفاعلين في العالم يشكلون تهديدًا خطيرًا للأمن القومي للولايات المتحدة مثل إيران”. ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية هذه الاتهامات بأنها “لا أساس لها على الإطلاق” وجزء من “مؤامرة متعمدة”. وأضاف جارلاند: “وجهت وزارة العدل اتهامات لعميل للنظام الإيراني كُلف من قبل النظام بإدارة شبكة من الشركاء الإجراميين لتعزيز مخططات الاغتيال الإيرانية ضد أهدافها، بما في ذلك الرئيس المنتخب دونالد ترامب”.

وردت إيران على هذه الاتهامات بإصدار تحذيرات شديدة اللهجة.

وفي هذا السياق، نشر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) قائلاً: “إن رئيس أمريكا، الذي يذكر مرارًا القصة العقيمة للعدوان على المنشآت النووية الإيرانية، يجدر به أن يذكر أيضًا دك قاعدة العديد الأمريكية بالصواريخ الإيرانية. سيساعد ذلك بالتأكيد في خلق فهم حقيقي لإرادة إيران وقدرتها على الرد على أي عدوان”.

تأتي هذه التهديدات الجديدة في ظل حالة تأهب عسكري متزايدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث صدرت أوامر لقوات عسكرية أمريكية في قاعدة كبيرة بقطر بإخلاء القاعدة كإجراء احترازي في ضوء التوترات الإقليمية. وأكد المكتب الإعلامي الدولي في قطر هذا الإجراء كرد فعل على التوترات القائمة في المنطقة ولحماية البنية التحتية الأساسية والمنشآت العسكرية. وبدأت الولايات المتحدة في نقل قواتها من قاعدة العديد الجوية إلى مناطق أخرى لتقليل فرص الانتقام الإيراني.

المرشد الأعلى الإيراني خامنئي يتحدى ترامب: هل الحرب مع الولايات المتحدة هي التالية؟

وفي سياق متصل، يرفض المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي المطالب الأمريكية بالاستسلام، محذرًا من “عواقب لا يمكن إصلاحها” بعد أي ضربات على المواقع النووية. ويثير تحديه تساؤلات حول ما إذا كان سيشعل صراعًا جديدًا.

وعلى الصعيد الداخلي، لا تزال إيران تشهد اضطرابات مستمرة. فمنذ ديسمبر 2022، اندلعت مظاهرات في جميع أنحاء البلاد بسبب الصعوبات الاقتصادية والقمع السياسي والفساد. ويردد المتظاهرون شعارات مناهضة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ويظهرون دعمًا لرضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق المنفي. وتشير مصادر إلى احتمالية وقوع هجوم خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة.

مقالات ذات صلة