التعليم العالي تطلق مسابقة ‘أفضل جامعة’ لدعم الأنشطة الطلابية وتنمية قادة المستقبل
مصر: مبادرة قومية لتعزيز التميز الطلابي وصقل المهارات القيادية في الجامعات

القاهرة – أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الأنشطة الطلابية تشكل ركيزة أساسية في المنظومة التعليمية المعاصرة. وشدد الوزير على الدور المحوري لهذه الأنشطة في بناء شخصية الطالب المتكاملة، وصقل قدراته القيادية، وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة. وأشار عاشور إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير منظومة الأنشطة داخل الجامعات المصرية، وربطها بمتطلبات سوق العمل واحتياجات المجتمع، مع دعم الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز مفاهيم الوعي الوطني والأمن القومي، لتحقيق التكامل بين العملية التعليمية والأنشطة الهادفة.
وأوضح الدكتور عاشور أن مسابقة ‘أفضل جامعة في الأنشطة الطلابية’ تمثل أداة تحفيزية للجامعات، تهدف إلى تشجيعها على تقديم نماذج رائدة وممارسات متميزة في إدارة وتنفيذ الأنشطة الطلابية. وتهدف المسابقة أيضًا إلى قياس الأثر الفعلي لهذه الأنشطة على الطلاب والمجتمع، بما يعزز ثقافة الجودة والاستدامة في العمل الطلابي.
يأتي هذا التوجه في إطار الدور المحوري للجامعات في بناء شخصية الطالب المتكاملة. وتواصل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دعمها الشامل للأنشطة الطلابية، كونها وسيلة أساسية لبناء الوعي، وتعميق الانتماء، واكتشاف المواهب، وصقل المهارات القيادية والإبداعية لدى شباب الجامعات. ويسهم ذلك في إعداد أجيال مؤهلة للمشاركة بفاعلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وتقدم الأنشطة الطلابية في الجامعات المصرية نموذجًا متكاملًا يرتكز على التخطيط الاستراتيجي، وتنمية الموارد، وبناء القدرات، وتنوع البرامج، والدمج المجتمعي، والابتكار، والتحول الرقمي. ويهدف هذا النموذج إلى قياس الأثر الحقيقي للأنشطة، مما يعكس رؤية واضحة تستند إلى معايير دقيقة لضمان الجودة والاستمرارية والتأثير الإيجابي.
وفي سياق متصل، كشف الدكتور مصطفى رفعت، أمين عام المجلس الأعلى للجامعات، عن موافقة المجلس على تعميم مسابقة ‘أفضل جامعة في الأنشطة الطلابية’ على مستوى الجامعات المصرية، مع بدء إطلاقها في يناير 2026. وأكد رفعت أن هذه الخطوة تأتي في إطار حرص المجلس على دعم الأنشطة الطلابية كركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب الجامعي، وتعزيز التنافس الإيجابي بين الجامعات، ورفع كفاءة منظومة العمل الطلابي وفق معايير واضحة تضمن الجودة والاستدامة، وقياس الأثر الفعلي للأنشطة على الطلاب والمجتمع.
من جانبه، أكد الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، أن المسابقة تمثل آلية تقييم حقيقية لقدرة الجامعات على تحويل الأنشطة إلى أدوات بناء وتأثير ملموس. وشدد همام على أن الهدف لا يقتصر على الكم، بل يمتد ليشمل جودة المحتوى، وعمق الأثر، واستدامة البرامج، وقياس مردودها على شخصية الطالب وسلوكه ومهاراته، وعلى المجتمع ككل، مما يعزز دور الجامعة كمنارة للوعي ومصنع لإعداد القادة.
وأوضح مستشار الوزير أن المسابقة تشمل مجموعة من المعايير الشاملة والمتكاملة، التي تضمن تقييمًا موضوعيًا ودقيقًا لمنظومة الأنشطة الطلابية بالجامعات. وتغطي هذه المعايير جودة التخطيط والتنفيذ، وتنوع الأنشطة، وتحقيق مبدأ الدمج والشمول، ودعم الابتكار والتميز العلمي، وتعزيز ريادة الأعمال، وتفعيل المشاركة المجتمعية. كما تتضمن الرقمنة والتوثيق الإعلامي، وقياس رضا الطلاب، ومتابعة الاستدامة، وقياس الأثر الحقيقي للبرامج والأنشطة المنفذة. وتتمثل معايير المسابقة في النقاط التالية:
المعيار الأول: التخطيط وتنمية الموارد
يهدف هذا المعيار إلى التأكد من وجود خطة استراتيجية واضحة لدعم وتنمية موارد الأنشطة الطلابية. وتشمل مؤشراته وجود خطة استراتيجية مستقبلية للأنشطة، وتنمية الموارد المالية والبشرية المخصصة لها، بالإضافة إلى بروتوكولات التعاون ومذكرات التفاهم التي تدعم هذه الأنشطة.
المعيار الثاني: تطوير القدرات والتدريب
يسعى هذا المعيار إلى تطوير مهارات الطلاب وقدراتهم القيادية والإبداعية. ويتضمن مؤشرات مثل توافر مراكز تدريب متخصصة لتدريب الطلاب في مجالات الأنشطة المختلفة، ودور الجامعة في دعم الطلاب لتنفيذ نماذج المحاكاة المتنوعة، وبرامج تأهيل وتدريب الطلاب القادة.
المعيار الثالث: تنوع الأنشطة وتنفيذها
يقيس هذا المعيار مدى تنوع ونطاق الأنشطة الطلابية. وتشمل مؤشراته عدد الأنشطة المنفذة على مستوى الجامعة والكليات، وعدد الأنشطة القومية والإقليمية (المنفذة على مستوى الأقاليم التعليمية بالجمهورية)، وعدد المشاركات الدولية في الأنشطة الطلابية المختلفة، وكذلك الزيارات الميدانية للمشروعات القومية والمرافق ذات الطبيعة الأمنية أو الاستراتيجية.
المعيار الرابع: الدمج والشمول
يهدف هذا المعيار إلى ضمان شمولية الأنشطة الطلابية لجميع الطلاب. وتتضمن مؤشراته الأنشطة المخصصة لطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، والأنشطة الموجهة للطلاب الوافدين، والأنشطة الوطنية التي تعزز الولاء والانتماء.
المعيار الخامس: الابتكار والتميز العلمي
يركز هذا المعيار على أنشطة دعم الطلاب الموهوبين والمبتكرين وتشجيع البحث العلمي. وتشمل مؤشراته عدد الطلاب الموهوبين والمبتكرين المستفيدين، وعدد المشاريع الابتكارية والاختراعات، وعدد الأنشطة المرتبطة بالبحث العلمي.
المعيار السادس: ريادة الأعمال
يهدف هذا المعيار إلى تعزيز ثقافة الابتكار الاجتماعي والمهارات المرتبطة بريادة الأعمال. وتتضمن مؤشراته عدد البرامج والأنشطة المرتبطة بالابتكار الاجتماعي وريادة الأعمال، وعدد المشروعات الريادية المنفذة.
المعيار السابع: المشاركة المجتمعية والخدمة العامة
يسعى هذا المعيار إلى تعزيز المسؤولية المجتمعية للطلاب وربطهم بالمجتمع المحلي. وتشمل مؤشراته المعسكرات والقوافل والعمل التطوعي، وعدد المبادرات الطلابية المجتمعية، والمشروعات المجتمعية (مثل محو الأمية، تنمية الأسرة، التعاون مع الجمعيات والمؤسسات المحلية، إلخ).
المعيار الثامن: الرقمنة والتوثيق والميديا
يهدف هذا المعيار إلى توثيق الأنشطة الطلابية ومشاركتها عبر الوسائط الرقمية. وتتضمن مؤشراته نسبة الأنشطة المرفوعة على منصة الأنشطة الطلابية بالمجلس الأعلى للجامعات، وإعداد فيلم وثائقي مبتكر مجمع للأنشطة الطلابية، وإصدار مجلة ورقية مطبوعة بالإضافة إلى رفعها على منصة المسابقة.
المعيار التاسع: قياس رضا الطلاب عن جودة الأنشطة
يهدف هذا المعيار إلى تقييم جودة الأنشطة ورضا الطلاب. ويتم ذلك من خلال تنفيذ الاستبيانات الدورية لقياس رضا الطلاب عن البرامج والأنشطة الطلابية المقدمة، وتقييم جودة الأنشطة.
المعيار العاشر: متابعة تنفيذ الخطة واستدامة الأنشطة
يسعى هذا المعيار إلى متابعة تنفيذ الأنشطة وفق الخطة وضمان استدامتها. وتشمل مؤشراته نسبة الأنشطة المنفذة مقارنة بالخطة، وبيان باستمرارية الأنشطة طوال العام الجامعي.
المعيار الحادي عشر: قياس الأثر للبرامج والأنشطة المنفذة
يهدف هذا المعيار إلى تقييم أثر الأنشطة والبرامج الطلابية على المجتمع المحلي والطلاب المشاركين. وتشمل مؤشراته إعداد تقرير يتضمن قياس الأثر لكل مجال من مجالات الأنشطة الطلابية، حيث يتم تقييم كل نشاط على حدة بشكل دوري كل ثلاثة أشهر ضمن المجالات السبعة: الرياضي، الثقافي، الفني، العلمي، الاجتماعي والجوالة، التكنولوجي، ونشاط الأسر الطلابية. ويتم ذلك من خلال مؤشرات كمية ونوعية تشمل عدد الفعاليات، عدد المستفيدين، المستويات المعرفية والمهارية والسلوكية للطلاب، درجة رضاهم عن الأنشطة، ومدى تأثيرها في السلوك الإنساني.
ملاحظة هامة: في حال عدم استيفاء أحد المعايير، يُترك مكانه خاليًا ولا يجوز استبداله بأي أنشطة أخرى.
لجنة تحكيم مسابقة الأنشطة الطلابية بالجامعات المصرية
تشكلت اللجنة العليا لتحكيم مسابقة الأنشطة الطلابية بالجامعات المصرية للعام الجامعي 2026/2025. وتضم اللجنة الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية، مقررًا لها. كما تضم في عضويتها كلاً من: الدكتور عبدالعزيز طنطاوي، رئيس جامعة الوادي الجديد؛ الدكتور محمد عبد النعيم، نائب رئيس جامعة قناة السويس لشئون التعليم والطلاب؛ الدكتور مصطفى محمود مصطفى، نائب رئيس جامعة المنيا لشئون التعليم والطلاب؛ الدكتور أشرف محمد موسى، نائب رئيس جامعة لشئون التعليم والطلاب؛ الدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس جامعة عين شمس لشئون التعليم والطلاب؛ الدكتور السيد عبد العظيم يوسف، نائب رئيس جامعة طنطا لشئون التعليم والطلاب؛ الدكتور ماجد محمد شعلة، نائب رئيس جامعة دمنهور لشئون التعليم والطلاب؛ الدكتور أحمد عماد حافظ، مساعد وزير التعليم العالي والبحث العلمي للحياة الطلابية؛ الدكتور محمد عبدالفتاح عبدالفتاح، وكيل معهد إعداد القادة؛ وشيماء محمد عبد الحليم، مدير عام إدارة شئون التعليم والطلاب بالمجلس الأعلى للجامعات.









