فن

وفاة بريجيت باردو.. نجمة الشاشة الكبرى وناشطة حقوق الحيوان

رحلت أيقونة السينما الفرنسية عن 91 عامًا بعد مسيرة فنية ونضالية حافلة

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في قسم الفن.

رحلت أيقونة السينما الفرنسية والمدافعة الشرسة عن حقوق الحيوان، بريجيت باردو، عن عمر ناهز 91 عامًا، بعد مسيرة حافلة جمعت بين النجومية الطاغية في شبابها ونضالها المستمر من أجل الحيوانات لعقود طويلة.

أعلنت مؤسسة بريجيت باردو، اليوم الأحد، ببالغ الحزن والأسى، وفاة مؤسستها ورئيستها، السيدة بريجيت باردو. وجاء في بيان المؤسسة أن الممثلة والمغنية العالمية الشهيرة “اختارت التخلي عن مسيرتها الفنية المرموقة لتكريس حياتها وجهودها لرعاية الحيوان ودعم مؤسستها”.

من جانبه، نعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون النجمة الراحلة، وكتب عبر منصة «أكس»: «جسّدت بريجيت باردو حياة من الحرية، ووجودا فرنسيا ببريق عالمي»، مضيفًا: «لقد لامست قلوبنا. نودّع أسطورة من أساطير هذا القرن».

وُلدت بريجيت باردو في 28 سبتمبر 1934 بالعاصمة الفرنسية باريس، ونشأت في كنف عائلة ثرية من الطبقة العليا. بدأت باردو مسيرتها الفنية كراقصة باليه وعارضة أزياء، قبل أن تحقق شهرة عالمية واسعة بفيلم «وخلق الله المرأة» عام 1956. هذا الفيلم رسخ مكانتها كرمز للتحرر والإغراء، وأيقونة للجمال والحرية خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

elaosboa47608

شاركت باردو في أكثر من 40 فيلمًا، من أبرزها «الحقيقة»، و«شأن خاص جدًا»، و«الاحتقار»، و«فيفا ماريا». كما خاضت تجربة غنائية مميزة، كان أبرزها تعاونها الشهير مع الموسيقي سيرج غينسبورغ. وفي عام 1973، أعلنت اعتزالها التمثيل وهي في التاسعة والثلاثين من عمرها، بعد أن شاركت في 46 فيلمًا، وذلك بسبب ضغوط الشهرة وحياتها تحت الأضواء.

بعد اعتزالها قبل بلوغها الأربعين، تحولت باردو إلى واحدة من أبرز الناشطات في مجال حقوق الحيوان. أسست عام 1986 مؤسسة تحمل اسمها، وموّلتها جزئيًا من خلال بيع مجوهراتها ومقتنياتها الخاصة. قادت باردو حملات عالمية قوية ضد صيد الفقمات، وقتل الدلافين، وتعذيب الحيوانات، واستهلاك اللحوم، تاركة بصمة واضحة في هذا المجال.

elaosboa23475

تزوجت بريجيت باردو أربع مرات، وأنجبت ابنًا واحدًا. أمضت سنواتها الأخيرة في مدينة سان تروبيه الساحلية، بعيدًا عن صخب الحياة العامة، مكتفية بإدارة مؤسستها ومتابعة قضايا الدفاع عن الحيوان. برحيلها، تطوي السينما الفرنسية صفحة شخصية استثنائية، جمعت بين نجومية سينمائية مبهرة ونضال حقوقي وسياسي ترك أثرًا عميقًا على مدى عقود.

مقالات ذات صلة