وزير العمل يصدر قرارًا جديدًا لتنظيم ساعات العمل المتقطعة: 12 ساعة كحد أقصى مع ضمان حقوق العمال
قرار وزاري رقم 290 لسنة 2025 يوازن بين متطلبات التشغيل وحقوق العاملين في الأنشطة ذات الطبيعة الخاصة

أصدر وزير العمل، محمد جبران، قرارًا وزاريًا جديدًا يحمل الرقم (290) لسنة 2025، يهدف إلى تنظيم الأعمال ذات الطبيعة المتقطعة. ويسمح القرار بتواجد العامل في المنشأة بما يزيد على عشر ساعات، على ألا يتجاوز 12 ساعة يوميًا، وذلك في إطار سعي الوزارة لتحقيق التوازن بين متطلبات التشغيل وظروف بعض الأنشطة الخاصة، مع ضمان كامل لحقوق العاملين وترسيخ معايير العمل اللائق في سوق العمل المصري.
وأكد الوزير جبران، في بيان صدر اليوم الجمعة، أن هذا القرار يستند إلى أحكام الدستور المصري وقانون العمل الجديد رقم (14) لسنة 2025، بالإضافة إلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي صادقت عليها جمهورية مصر العربية. ويأتي القرار بعد عرضه على المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، ضمن جهود استكمال منظومة القرارات التنفيذية المنظمة لساعات العمل، وبما يراعي طبيعة بعض الأعمال التي تتخللها فترات توقف أو انتظار.
وأوضح وزير العمل أن القرار يضع ضوابط واضحة لتنظيم ساعات العمل وفترات الراحة، مستثنيًا الأعمال المتقطعة بطبيعتها من الحد الأقصى العام لساعات التواجد. ومع ذلك، شدد على أن مدة تواجد العامل في هذه الحالات يجب ألا تتجاوز اثنتي عشرة ساعة يوميًا، مع الالتزام التام بصرف الأجور الإضافية المستحقة عن ساعات العمل الفعلية الزائدة، وفقًا لأحكام قانون العمل.
وأشار جبران إلى أن القرار يمثل خطوة تنظيمية مهمة تحقق التوازن بين مصالح طرفي علاقة العمل، خاصة في القطاعات الحيوية التي تتطلب مرونة تنظيمية. وجدد تأكيد الوزارة على استمرارها في نشر وشرح القرارات التنفيذية لقانون العمل الجديد، بهدف دعم الاستقرار الوظيفي وتحسين بيئة العمل.
وتفصيلاً، نصت المادة الأولى من القرار الوزاري رقم (290) لسنة 2025 على ضرورة تنظيم ساعات العمل وفترات الراحة بحيث لا تتجاوز الفترة بين بداية ساعات العمل ونهايتها أكثر من عشر ساعات في اليوم الواحد. وتحسب فترة الراحة من ساعات التواجد إذا كان العامل أثناءها في مكان العمل. ويستثنى من هذا الحكم العمال المشتغلون في الأعمال المتقطعة بطبيعتها، والمحددة في المادة الثانية من هذا القرار، بحيث لا تزيد مدة تواجدهم في المنشأة على اثنتي عشرة ساعة في اليوم الواحد.
أما المادة الثانية، فقد عرفت الأعمال المتقطعة بطبيعتها بأنها تلك التي تتطلب فترات توقف أو انتظار تتخلل ساعات العمل الفعلية، وتسري على العمال المشتغلين فيها دون غيرهم. وتتضمن هذه الأعمال على الأخص ما يلي:
- العاملون المشتغلون فعليًا في نقل الركاب والبضائع بالطرق المائية الداخلية، أو السكك الحديدية، أو برًا، أو جوًا.
- العاملون في مستودعات المحاصيل الزراعية.
- العاملون في أعمال ربط البواخر والأنوار الكاشفة وإصلاح السفن أثناء عبورها في مجرى المياه.
- العاملون في أعمال الرعاية الصحية الطارئة والعاجلة في المستشفيات والمراكز الطبية.
- العاملون المشتغلون في أعمال النقل واللوجستيات التي تتطلب فترات انتظار بين الرحلات.
- أعمال الدعم الفني والخدمات الرقمية عبر الإنترنت التي تعتمد على الاستجابة للطلبات في أوقات متقطعة.
- العمل في مراكز البيانات والحوسبة السحابية التي تتطلب مراقبة متقطعة للأنظمة.
ونصت المادة الثالثة على أنه يجوز لصاحب العمل وضع تنظيم خاص لساعات العمل في الأعمال المشار إليها في المادة السابقة، بشرط ألا تزيد مدة تواجد العمال في المنشأة على اثنتي عشرة ساعة في اليوم الواحد. ويلتزم صاحب العمل في هذه الحالات بمنح العمال أجرًا إضافيًا عن ساعات العمل الفعلية التي تزيد عن ساعات العمل الأصلية المقررة بالمنشأة في اليوم الواحد، مع احتساب الأجر المستحق عنها وفقًا لنص المادة 121 من قانون العمل المشار إليه. كما يجب عليه إمساك سجل ورقي أو إلكتروني يقيد فيه ساعات العمل الأصلية وساعات التشغيل الفعلي الإضافية، وفترات الراحة المقررة، وساعات التواجد بالمنشأة.
وأخيرًا، قضت المادة الرابعة بنشر هذا القرار في الوقائع المصرية، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.









