الطالب محمد وائل يحصد المركز الأول بمسابقة القصة القصيرة في القاهرة عن نص “المنحة”
تكريم محمد وائل لتحويله التجربة الذاتية إلى إبداع أدبي ملهم

حصد الطالب محمد وائل، بالمرحلة الثانوية، المركز الأول على مستوى مديرية التربية والتعليم بالقاهرة في مسابقة القصة القصيرة، عن نصه “المنحة”. جاء هذا التتويج بعد أن مثل الطالب إدارة حلوان التعليمية، إثر فوزه بالمركز الأول على مستوى الإدارة. جرت المسابقة تحت رعاية إدارة الموهوبين والتعلم الذكي بالمديرية، برئاسة دينا عبد الحميد رمزي.
حضر مراسم التكريم ممثلون عن إدارة حلوان التعليمية ومديرية التربية والتعليم بالقاهرة. وقامت جيهان الشيخ، مسؤولة الموهوبين، وأميرة محمود هاشم، مسؤولة التعلم الذكي، بتسليم وائل شهادات التقدير. كما قدم محمد عبد الوهاب، مدير إدارة مدرسة اللواء بحلوان، مكافأة خاصة للطالب، تقديراً لتفوقه الأدبي وللرسالة الإنسانية والتربوية التي حملتها القصة.
أعرب محمد وائل عن شكره لأستاذه أحمد طنطاوي، مدرس اللغة العربية بالمدرسة، على متابعته وتشجيعه للمشاركة. كما وجه الشكر لإدارة المدرسة، ممثلة في مديرها محمد عبد الوهاب ومسؤولة المكتبة شيماء محمد، إضافة إلى المسؤولين بالإدارة التعليمية والمديرية، على دعمهم الذي أفضى إلى الفوز.
تُصنف “المنحة” كنص اعترافي يستند إلى تجربة ذاتية حقيقية، حيث يحول الكاتب الألم الشخصي إلى مادة أدبية ذات بعد إنساني وروحي. وتكتسب القصة أهمية خاصة كون مؤلفها طالبًا بالمرحلة الثانوية، نجح في تحويل معاناته إلى عمل أدبي لافت حظي بتقدير رسمي ونقدي.
يبدأ السرد بتاريخ محدد هو الرابع من رمضان، الموافق 26 أبريل 2021، ما يضفي مصداقية على الحكاية ويؤكد أنها تجربة واقعية. استخدم الكاتب ضمير المتكلم لنقل القارئ إلى قلب المشاعر المتغيرة، بدءاً من القلق والإنهاك، مروراً بصدمة اكتشاف المرض، وصولاً إلى مرحلة المواجهة والتعايش، ثم القبول والامتنان.
تتجلى براعة النص في تجاوز الاعتراف الفردي لتقديم نقد اجتماعي. يرصد النص مظاهر الجهل والتنمر وسوء الفهم المرتبطة بالمرض، حتى في بيئات يُفترض أنها متعلمة. في المقابل، يسلط الضوء على شخصيات قدمت دعماً حقيقياً، مثل طبيب بكلمة مشجعة، ومدرب آمن بقدراته، وأصدقاء وفروا دعماً نفسياً ومعنوياً.
تبلغ القصة ذروتها عندما يعيد الكاتب تعريف المرض كـ”منحة” إلهية لا عائق، محطة أعادت ترتيب أولويات حياته وقربته من أسرته. كما فتحت أمامه آفاق الوعي الصحي وخدمة الآخرين، وهو ما تجسد لاحقاً في حصوله على دورة تدريبية في التثقيف السكري لمساندة المصابين الجدد، خاصة الأطفال.
تُقدم “المنحة” شهادة أدبية لشاب يافع، مؤكدة أن الإبداع لا يرتبط بالسن بقدر ارتباطه بعمق التجربة وصدق التعبير. وتُظهر كيف يمكن للألم، عند صياغته بوعي، أن يتحول إلى مصدر إلهام للآخرين.
يُشار إلى أن الطالب محمد وائل هو نجل الصحفي وائل ربيع، محرر بجريدة “الأسبوع” ورئيس تحرير برنامج “حقائق وأسرار” الذي يقدمه الإعلامي مصطفى بكري على قناة صدى البلد. ووالدته هي الصحفية عبير عبد العظيم، محرر بجريدة “الأسبوع”.











