مصر تسرع وتيرة تطوير صناعة الغزل والنسيج بمشروع قومي ضخم
وزير قطاع الأعمال يتابع تقدم مشروع الغزل والنسيج لاستعادة الريادة

تابع المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، مستجدات تنفيذ المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، وذلك خلال اجتماع موسع عقده مع الرؤساء التنفيذيين للشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس الجاهزة. حضر الاجتماع الدكتور أحمد شاكر، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة، وعدد من قيادات الوزارة.
يأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة المستمرة لمشروع التطوير الضخم، الذي يمتد على مساحة تقارب مليون متر مربع عبر 7 محافظات مصرية. يشمل المشروع 7 شركات كبرى هي: مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، ومصر للغزل والنسيج وصباغي البيضا بكفر الدوار، ومصر شبين الكوم للغزل والنسيج، والدقهلية للغزل والنسيج، ودمياط للغزل والنسيج، والوجه القبلي للغزل والنسيج بالمنيا، وحلوان للغزل والنسيج. ويضم المشروع في مجمله نحو 60 مصنعًا ومبنى خدميًا ما بين إنشاء وتطوير وإعادة تأهيل.
وأكد المهندس محمد شيمي أن “المشروع ركيزة أساسية لاستعادة الريادة المصرية عالميًا في صناعة الغزل والنسيج”.
وخلال المتابعة، جرى استعراض تشغيل المرحلة الأولى من المشروع، التي اكتملت في نهاية العام الماضي. تضمنت هذه المرحلة ثلاثة مصانع رئيسية بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى: مصنع غزل (1) الذي يُعد الأكبر من نوعه عالميًا، ومصنع غزل (4)، ومصنع تحضيرات النسيج (1). كما شملت المرحلة تشغيل محطة كهرباء جديدة، تُعتبر عنصرًا محوريًا لدعم استدامة التشغيل وضمان كفاءة استخدام الطاقة.
كما استعرض الوزير الموقف التنفيذي للمرحلة الثانية من المشروع، والتي تقترب من التشغيل الكامل. تضم هذه المرحلة أربعة مصانع جديدة في شركة غزل المحلة: مصنع غزل (6)، وتحضيرات النسيج (2)، ومجمع النسيج، ومجمع الصباغة، ما يمثل استكمالاً شاملاً لأعمال التطوير في الشركة. وتناول الاجتماع كذلك مصنع غزل (2) الجديد التابع لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج، والذي أُنجز تنفيذه وبدأ التشغيل التجريبي.
وبخصوص المرحلة الثالثة والأخيرة، التي تشمل باقي الشركات، تابع الوزير نسب ومعدلات الإنجاز، مؤكداً على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لضمان دخول كافة الطاقات الإنتاجية المخططة حيز الخدمة في التوقيتات المحددة.
وشدد شيمي على الأهمية الاستراتيجية للمشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، مشيراً إلى اهتمام الدولة والقيادة السياسية ومتابعة رئاسة مجلس الوزراء له بشكل دوري ومباشر. ووصف المشروع بأنه داعم للاقتصاد الوطني ومكون رئيسي في خطة الدولة لدعم الصناعة المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية. وأوضح أن المشروع يهدف إلى إحداث طفرة غير مسبوقة في الطاقات الإنتاجية وفق أعلى معايير الجودة العالمية، بالتوازي مع جهود إعادة تأهيل المصانع القديمة ورفع كفاءتها التشغيلية.
ودعا المهندس محمد شيمي إلى استغلال أمثل للطاقات والأصول المتاحة، وتنشيط المبيعات، وتطوير آليات التسويق، والتوسع في التصدير وفتح أسواق جديدة. أكد الوزير انفتاح الوزارة الكامل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص. كما شدد على أهمية المتابعة الدقيقة للنتائج التشغيلية والمؤشرات المالية، وربطها بخطط الإنتاج والتشغيل والتسويق، بما يحقق الاستدامة الاقتصادية للمشروع ويضمن تعظيم العائد على الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في هذا القطاع الحيوي. وأكد على استمرارية برامج التدريب والتأهيل ورفع كفاءة العنصر البشري، كونها الركيزة الأساسية لنجاح منظومة التطوير.









