مجلس حكماء المسلمين يناقش دور المؤسسات الدينية في تعزيز الحوار الإسلامي-الإسلامي بكراتشي
ندوة ضمن فعاليات معرض كراتشي الدولي للكتاب تستعرض أهمية الحوار في مواجهة التحديات الفكرية

نظم جناح مجلس حكماء المسلمين ندوته الثالثة ضمن فعاليات معرض كراتشي الدولي للكتاب 2025 في باكستان، تحت عنوان «دور المؤسسات الإسلامية في تعزيز الحوار الإسلامي-الإسلامي».
شهدت الندوة مشاركة حجة الإسلام العلامة أصغر حسين شهيدي، عضو مجلس الإدارة بجامعة الفاطمية العالمية ومدير نظام القيادة والإدارة التربوية والأمين العام لهيئة علماء وأئمة مساجد كراتشي، والدكتور محمد عامر طاسين، المدير التنفيذي لمؤسسة المجلس العلمي بكراتشي. أدار الندوة محمد أسلم رضا الأزهري، الأمين العام للرابطة العالمية لخريجي الأزهر – فرع باكستان.
استهلت الندوة بالتأكيد على الأهمية المحورية للمؤسسات الدينية والتعليمية في دعم الحوار الإسلامي-الإسلامي، مشيرةً إلى أن مجلس حكماء المسلمين يسعى لتحويل الحوار من مجرد فكرة نظرية إلى برامج عملية تحدث أثرًا ملموسًا ضمن المجتمعات الإسلامية.
أشاد المشاركون بملتقى البحرين للحوار الإسلامي-الإسلامي، الذي نظمه مجلس حكماء المسلمين، وبالوثيقة الصادرة عنه “نداء أهل القبلة”، التي اعتبروها إطارًا مرجعيًا يضم الأسس والمبادئ الضرورية لمسار الحوار بين المذاهب الإسلامية.
من جهته، أكد الدكتور محمد عامر طاسين أن الحوار الإسلامي-الإسلامي يمثل أداة حيوية لمواجهة التحديات الفكرية والتطرف من خلال النقاش البناء. وأشار إلى قدرة المؤسسات الدينية والتعليمية على لعب دور محوري كمنصات لنشر ثقافة الحوار، مع ضرورة الاستفادة من التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي لتوسيع نطاق النقاش وتعزيز التفاهم المجتمعي، وإشراك الشباب والمرأة بصفتهما صناع المستقبل وحماة التنوع.
بدوره، شدد أصغر حسين شهيدي على المسؤولية الكبرى التي تتحملها المؤسسات الدينية في نشر ثقافة التسامح، موضحًا أن المنبر يمثل صوت المجتمع، وأن اعتدال الخطاب ينعكس مباشرة على اعتدال الناس. وبيّن أن الحوار الداخلي بين المذاهب والتيارات الإسلامية ضرورة لتعزيز الوحدة بين كافة مكونات الأمة، داعيًا إلى تطوير مناهج تعليمية تركز على المشتركات بين المذاهب، وإنشاء مجالس مشتركة تجمع العلماء من مختلف المدارس، إلى جانب تبادل الزيارات بين المؤسسات التعليمية والدينية.
وأوضح شهيدي أن الحوار ليس خيارًا ثانويًا، بل ضرورة حضارية لحماية وحدة الأمة في ظل التحديات الفكرية المعاصرة، ويمثل مدخلًا عمليًا لتقليل النزاعات الطائفية وتحقيق التعايش. لفت إلى أهمية تنظيم مؤتمرات وورش عمل دورية، ودعم المبادرات الشبابية التي تعزز التفاهم، وإطلاق برامج تدريبية للأئمة والخطباء حول ثقافة الحوار، بما يضمن انتشار خطاب مسؤول ومتوازن يدعم الأخوة الإسلامية والإنسانية.
شهدت الندوة حضورًا واسعًا من الأساتذة الجامعيين والطلاب والباحثين من مؤسسات دينية وتعليمية متنوعة في باكستان، وتخللتها جلسة حوار مفتوح مع الحضور، الذين أثنوا على مبادرات مجلس حكماء المسلمين وجهوده الرامية إلى تعزيز الحوار الإسلامي-الإسلامي ونشر قيم الأخوة والتفاهم داخل المجتمعات.
يشارك مجلس حكماء المسلمين بجناح خاص في معرض كراتشي الدولي للكتاب، الذي يُعقد خلال الفترة من 18 إلى 22 ديسمبر الجاري، ويقع جناح المجلس في القاعة رقم 1، الجناح 45.









