الشراكة الروسية-الأفريقية: القاهرة محطة رئيسية نحو تعزيز التعاون
السفير محمد حجازي يوضح أبعاد التعاون التاريخي والمستقبلي بين روسيا والقارة السمراء

الشراكة الروسية-الأفريقية تقوم على مبادئ واضحة. السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أكد هذه الأسس خلال المنتدى. المبادئ تتضمن دعم نظام عالمي أكثر عدالة واستقرارًا. المنتدى شدد أيضاً على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
هذه المبادئ ليست وليدة اليوم. حجازي أوضح أنها تعود إلى عقود مضت. العلاقات الروسية-الأفريقية تأسست عليها منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي. الحقبة السوفيتية شهدت ترسيخ هذه الأسس.
روسيا لعبت دوراً تاريخياً في دعم استقلال الدول الأفريقية. هذا الدعم شمل الجوانب السياسية والدبلوماسية. القارة الأفريقية تلقت مساندة روسية اقتصادية وتنموية وأمنية. حجازي أكد أن هذا الإرث التاريخي يمنح الشراكة الحالية زخماً إضافياً. الشراكة تكتسب قدرة على تشكيل ملامح النظام الدولي المعاصر. للمزيد حول هذه العلاقات التاريخية، يمكن الاطلاع على تقرير حول قمة روسيا-أفريقيا.
التعاون الروسي-الأفريقي: مرحلة جديدة من الشراكة
المؤتمر الوزاري الروسي-الأفريقي الحالي يخطو نحو المستقبل. السفير محمد حجازي صرح بأن المؤتمر لا يراجع الاتفاقيات السابقة فقط. إنه يمثل محطة أساسية. الجانبان يستعدان لمرحلة جديدة من التعاون المشترك.
المنتدى يعمل على تفعيل اتفاقيات الشراكة. هذه الاتفاقيات جرى التوافق عليها بقمة سوتشي. الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ترأسا تلك القمة. العمل يستمر بالبناء عليها بعد قمة سان بطرسبورغ.
المؤتمر الوزاري الحالي يضع أسسًا عملية. هذه الأسس تخص خطة التعاون الروسية-الأفريقية الجديدة. هذا يمهد لقمة 2026 رفيعة المستوى. حجازي أكد وجود رغبة مشتركة. الجانبان يسعيان للانتقال من التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي.
انعقاد المؤتمر الوزاري الثاني للشراكة الاستراتيجية الروسية-الأفريقية بالقاهرة يحمل دلالات مهمة. السفير محمد حجازي أوضح ذلك. روسيا تثق في مصر كإطار وجغرافيا أفريقية. مصر قادرة على إنجاح هذا الحدث الدولي.
هذا المؤتمر هو الأول من نوعه الذي يعقد بأرض أفريقية. حجازي أشار إلى ذلك. قمتي سوتشي 2019 وسان بطرسبورغ 2023 سبقتاه. مصر قدمت نموذجًا ناجحًا للتنظيم. الجلسات الرئيسية والفعاليات الجانبية أظهرت هذا النجاح.
عمق العلاقات المصرية-الروسية كان عاملًا حاسمًا. هذا العمق أثر في اختيار القاهرة لاستضافة المنتدى. مصر تعمل كجسر يربط روسيا بأفريقيا. هي تربط الشمال بالجنوب. مشاركة المؤسسات المصرية المعنية بالتنمية والتعاون الأفريقي أضافت زخمًا.











