ذكرى ملك العود: الإسكندرية تتأهب لاستقبال أمسية فريد الأطرش
وزارة الثقافة تحتفي بإرث الموسيقار الخالد في أوبرا الإسكندرية

ألحان فريد الأطرش الخالدة على وشك أن تعود لتصدح في سماء الإسكندرية، حيث تستعد وزارة الثقافة لتنظيم حفل فني ضخم. فرقة أوبرا الإسكندرية للموسيقى والغناء العربي ستتولى مهمة إحياء ذكرى “ملك العود” في أمسية استثنائية.
يأتي هذا الاحتفال ليؤكد التزام وزارة الثقافة الراسخ بصون كنوز الإبداع المصري والعربي، وتكريم الرواد الذين أثروا وجدان الأمة بفنونهم الأصيلة. إنه جزء من رؤية أوسع للحفاظ على الهوية الثقافية وتأكيد مكانة عمالقة الفن.
الموعد المرتقب هو مساء الخميس، الثامن عشر من ديسمبر، في تمام الساعة الثامنة. مسرح سيد درويش، المعروف بـ”أوبرا الإسكندرية”، سيفتح أبوابه لاستقبال الجمهور. الفرقة ستقدم العرض تحت قيادة المايسترو أحمد عامر، في ليلة تعد باستعادة جزء من سحر أحد أبرز أيقونات الموسيقى العربية في القرن العشرين.
برنامج الحفل صُمم بعناية فائقة ليقدم باقة من أروع ما قدم “ملك العود” من مؤلفات، تلك التي لا تزال تحتفظ ببريقها وتأثيرها العميق في القلوب. من بين هذه التحف الفنية: “يا واحشني رد عليا”، “على الله تعود”، “ليالي الأنس”، “عشان ماليش غيرك”، “يا حبايبي يا غاليين”، “جميل جمال”، “يا ساعة بالوقت اجري”، “نجوم الليل”، بالإضافة إلى مختارات أخرى من رصيده الفني الغني.
نخبة من الأصوات الأوبرالية المتميزة ستتولى أداء هذه الأعمال الخالدة. يشارك في الحفل كل من ياسر سعيد، محمد الخولي، محمد حسن جمعة، أمير الرفاعي، إسلام مرسي، محمد رئيس، هبة إسماعيل، وولاء طلبة. هذا التجمع الفني يهدف إلى تقديم تجربة طربية أصيلة، تحافظ على روح المدرسة الغنائية الرفيعة التي أسسها فريد الأطرش.
يُعد فريد الأطرش، الذي لُقِّب بـ ملك العود، واحدًا من أساطير الغناء والتلحين في تاريخ الموسيقى العربية. بدأت رحلته الفنية بعد انتقاله من سوريا إلى القاهرة برفقة والدته الأميرة عالية بنت المنذر وشقيقيه فؤاد وأسمهان. لم يمض وقت طويل حتى رسخ مكانته كواحد من ألمع نجوم الغناء والسينما في عصره بفضل موهبته الفذة.
خلال مسيرته الفنية الحافلة، لم يكتفِ الأطرش بالغناء والتلحين، بل خاض تجربة التمثيل ببطولة 31 فيلمًا سينمائيًا، وتغنى بكلمات كبار الشعراء، كما أثرى الساحة الفنية بألحانه التي قدمها لعدد لا يحصى من المطربين والمطربات في مصر والعالم العربي. رحل عن عالمنا في السادس والعشرين من ديسمبر عام 1974، عن عمر يناهز 64 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا موسيقيًا ضخمًا لا يزال يتردد صداه حتى اليوم، مؤكدًا مكانته كأحد الأعمدة الأساسية للموسيقى العربية.









