في حضرة الست: عائلة أم كلثوم تستعيد الأسطورة على شاشة السينما
ليلة قاهرية خاصة جمعت بين شجن الماضي وإبداع الحاضر في العرض الأول لفيلم 'الست'

خفتت الأضواء في إحدى قاعات السينما بالقاهرة. ساد صمتٌ مهيب. لم تكن ليلة عادية، بل موعدٌ مع الذاكرة، حيث جلس أحفاد السيدة سيدة، شقيقة كوكب الشرق، ليشهدوا ميلاد سيرتها من جديد على الشاشة الكبيرة. كان حضورهم يملأ المكان بثقل التاريخ، محولاً العرض الخاص لفيلم “الست” إلى لقاء عائلي مع طيفٍ لا يغيب.
صدى صوتٍ لا يغيب
في الصفوف الأولى، جلست حبيبة عزب، ونادين ودينا وشيرين ونيرمين الدسوقي، وخالد الدسوقي وزوجته. عيونهم كانت تترقب، تحمل إرثاً من الحكايات الخاصة التي لم تُروَ. مع كل مشهد، كانت ملامحهم تروي فصلاً موازيًا للقصة، فصلاً من الشجن العميق والفخر المكتوم. لقد شاهدوا جدتهم تتحول من أيقونة وطنية إلى إنسانة من لحم ودم، وهو ما يفسر تلك المشاعر المختلطة التي وصفتها العائلة، فإعادة إحياء شخصية بحجم أم كلثوم ليس مجرد فن، بل هو استدعاء لروح زمن بأكمله. كانت الست حاضرة في كل عين دامعة.
سيرةٌ على الشاشة الكبيرة
لم يكن إعجاب الأسرة مجرد مجاملة عابرة، بل كان شهادة تقدير لعمل فني وُصف بالملحمي. لقد أثنوا على الإخلاص الذي لمسوه في كل تفصيل، وعلى الجهد الذي بذله فريق العمل لتقديم صورة تليق بقيمتها الإنسانية والفنية. هذا الاحتفاء لم يأتِ من فراغ، فالفيلم يجمع بين رؤية المخرج مروان حامد البصرية، وقلم الكاتب أحمد مراد الذي يغوص في عمق التاريخ، وأداء النجمة منى زكي التي حملت على عاتقها تجسيد أسطورة. إنه رهان فني كبير، وتكريمٌ سيبقى محفوراً في ذاكرة السينما لسنوات. إرثٌ تم تسليمه بأمانة.









