صراع العمالقة في دبي: رونالدو، بنزيما، محرز، والدوسري.. من يخطف جائزة “غلوب سوكر”؟
دوري روشن يفرض هيمنته على جوائز الأفضل في الشرق الأوسط، والمنافسة تشتعل بين أربعة أسماء من العيار الثقيل.

الأنظار تتجه كلها إلى دبي. يوم 28 ديسمبر سيشهد ليلة كروية ساخنة، لكن هذه المرة خارج المستطيل الأخضر. أربعة نجوم من دوري روشن السعودي يتصارعون على لقب أفضل لاعب في الشرق الأوسط، في حفل جوائز “غلوب سوكر” بنسخته السادسة عشرة.
المنافسة محصورة الآن بين كريستيانو رونالدو، كريم بنزيما، رياض محرز، وسالم الدوسري. أربعة أسماء، كل منها يمثل قصة مختلفة.
روشن.. الساحة الكبرى
القائمة الأولية كانت أوسع. ضمت سبعة لاعبين، لكن المنافسة الشرسة أطاحت بثلاثة أسماء كبيرة: نغولو كانتي، إيفان توني، وروبرتو فيرمينو. هذا التقليص لم يكن مجرد تصفية، بل كان إعلانًا واضحًا: دوري روشن هو مركز الثقل الكروي في المنطقة. لم يعد الأمر مجرد تكهنات، بل حقيقة تؤكدها الجوائز الكبرى.
وجود أربعة مرشحين نهائيين من دوري واحد يرسل رسالة قوية. التحليل الفني هنا يتجاوز أداء اللاعبين ليصل إلى قوة البطولة نفسها، التي أصبحت قادرة على جذب وصناعة النجوم القادرين على المنافسة على الألقاب الفردية المرموقة.
من الأحق باللقب؟
الأسماء المرشحة تجعل الاختيار صعبًا للغاية. كريستيانو رونالدو، ماكينة الأهداف التي لا تهدأ في النصر، يقدم أرقامًا تتحدث عن نفسها. هو لم يأتِ للتقاعد، بل لقيادة ثورة هجومية.
على الجانب الآخر، كريم بنزيما في الاتحاد. حامل الكرة الذهبية الذي يضيف بُعدًا تكتيكيًا وفنيًا هائلاً. قد لا تكون أرقامه التهديفية متفجرة مثل رونالدو، لكن تأثيره في بناء اللعب وصناعة الفرص يجعله لاعبًا لا يمكن تجاهله. إنه العقل المدبر في الملعب.
ثم يأتي رياض محرز، ساحر الأهلي القادم من مانشستر سيتي. لم يحتج وقتًا للتأقلم، بل فرض أسلوبه مباشرة. مراوغاته، تمريراته الحاسمة، وقدرته على تغيير مجرى المباراة في لحظة جعلته القلب النابض لفريقه. تأثيره كان فوريًا ومباشرًا.
ولا يمكن أن ننسى سالم الدوسري. النجم السعودي الوحيد في هذه الكوكبة، وربما المرشح الأكثر رمزية. “التورنيدو” يمثل استمرارية الموهبة المحلية في مواجهة الغزو العالمي. أداؤه مع الهلال، خاصة في المباريات الكبرى، يثبت أنه ليس مجرد اسم محلي، بل لاعب من طراز عالمي ينافس بقوة.
ما وراء الجائزة
ليلة دبي لن تقتصر على هذه الجائزة. الحفل الذي تنظمه جوائز غلوب سوكر سيشهد تكريم الأفضل في فئات عديدة، من أفضل لاعب ولاعبة في العالم، إلى أفضل نادٍ ومدرب. وجود أسماء عربية أخرى مثل أشرف حكيمي ومحمد صلاح في القوائم النهائية لأفضل لاعب في العالم يضيف بُعدًا آخر للحدث.
كمراسل في الملعب، أرى أن الفائز الأكبر هنا هو كرة القدم في الشرق الأوسط. لقد تحولت المنطقة من مجرد مستهلك للعبة إلى صانع حقيقي للحدث. الصراع بين رونالدو وبنزيما ومحرز والدوسري ليس مجرد سباق على جائزة، بل هو تجسيد لواقع جديد وقوي تفرضه الملاعب السعودية.









