جامعة كفر الشيخ على منصة التقييم.. سباق التميز الحكومي يرسم ملامح المستقبل
كفر الشيخ تدخل سباق التميز.. ما وراء الجائزة الأهم في مصر؟

في أجواء غلبت عليها الجدية والترقب، فتحت جامعة كفر الشيخ أبوابها لاستقبال فريق تحكيم جائزة مصر للتميز الحكومي. خطوة تبدو بروتوكولية، لكنها في جوهرها تمثل محطة مهمة في سباق وطني أوسع نطاقًا يهدف إلى إعادة تشكيل أداء المؤسسات الحكومية، وعلى رأسها الجامعات، لتواكب طموحات الدولة المصرية.
لجنة رفيعة
استقبل الدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم، القائم بعمل رئيس الجامعة، وفدًا من الخبراء والأكاديميين، ضم شخصيات بارزة مثل الدكتور محمود ذكي، رئيس جامعة طنطا السابق، وسهى سعيد، المدير التنفيذي للجائزة. هذا الحضور الرفيع يعكس الأهمية التي توليها الدولة لهذه الجوائز، باعتبارها أداة فعالة لقياس الأداء وتحفيز التطوير، وليس مجرد تكريم شرفي.
رؤية وطنية
تأتي هذه الزيارة في سياق منظومة متكاملة تشرف عليها وزارة التخطيط والمجلس الأعلى للجامعات، بهدف غرس ثقافة التميز المؤسسي. يرى محللون أن هذه المبادرة تتجاوز مجرد المنافسة بين الكليات، لتصبح جزءًا لا يتجزأ من رؤية مصر 2030، التي تضع تطوير الجهاز الإداري وتنمية القدرات البشرية في صميم أهدافها. إنها محاولة جادة لجعل الكفاءة والفعالية لغة العمل اليومي.
فلسفة الجامعة
من جانبه، لم يغفل القائم بعمل رئيس الجامعة الإشارة إلى أن فريقه يعمل منذ شهور على استيفاء معايير الجائزة. تصريحه يكشف أن الأمر ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج جهد مؤسسي منظم. وأكدت الدكتورة أماني شاكر، نائب رئيس الجامعة، أن الجائزة هي آلية حكومية لتكوين جهاز إداري كفء، وهو ما يمس عصب التحدي الذي تواجهه الكثير من المؤسسات: كيف نحول الإمكانيات إلى إنجازات ملموسة؟
إشادة وتقدير
لم تكن إشادة الوفد الزائر مجرد مجاملة دبلوماسية. فقد عبر الخبراء عن تقديرهم لما تمتلكه الجامعة من “إمكانات بشرية ومادية وكليات فريدة”. هذه الشهادة من جهة محايدة تمنح دفعة معنوية كبيرة، وتؤكد أن الجامعة تسير على الطريق الصحيح، لكن الطريق لا يزال طويلاً ومليئًا بالتحديات. فالمنافسة شرسة، والمعايير تزداد صرامة عامًا بعد عام.
في نهاية المطاف، يمثل هذا التقييم أكثر من مجرد فحص للملفات والوثائق. إنه حوار بين رؤية الدولة وطموح مؤسسة أكاديمية تسعى لإثبات جدارتها. إنها قصة عن سباق نحو الجودة، حيث لا يقتصر الفوز على حصد الجوائز، بل على ترسيخ ثقافة عمل تضع التميز هدفًا دائمًا. مشهد يعكس جدية المسار الذي اختارته مصر لتطوير قطاعها التعليمي والإداري.









