رياضة

بوفون يشخّص أزمة يوفنتوس ويدافع عن سباليتي

الأسطورة الإيطالية يكشف كواليس إقالة تودور ومأزق الآزوري في تصفيات المونديال.

شهادة أسطورة

في هدوء يليق بخبرته الطويلة، قدم جيانلويغي بوفون، مدير المنتخب الإيطالي، قراءته للمشهد الكروي في بلاده. شهادة كشفت عن كواليس أزمة يوفنتوس الأخيرة، ووضعت النقاط على الحروف في ملف المنتخب المتعثر. يبدو أن الأسطورة يرى ما لا يراه الآخرون.

قناعة غائبة

يرى بوفون أن قرار إقالة إيغور تودور من تدريب يوفنتوس لم يكن وليد اللحظة أو مجرد رد فعل على سلسلة من ثماني مباريات بلا فوز. بحسب تحليله، فإن “الإدارة لم تكن مقتنعة بالمشروع” منذ البداية، وهو ما يفسر التوقيت الحاسم للقرار. فالأمر، كما يلمح، أعمق من مجرد سوء نتائج.

توقيت حاسم

وصل لوتشيانو سباليتي ليقود سفينة يوفنتوس المتعثرة، وحقق انتصارين فوريين أعادا بعض الهدوء. لكن بوفون يتحسر على شيء واحد: “كنت أتمنى وجوده منذ بداية الموسم”. يعتقد الحارس الأسطوري أنه لو بدأ سباليتي فترة الإعداد بنفسه، لكان “بإمكان يوفنتوس أن يكون منافساً” حقيقياً على اللقب، في إشارة إلى أن الفريق يمتلك الإمكانات لكنه افتقد للقيادة المناسبة في الوقت المناسب.

جرح النرويج

انتقلت عدسة بوفون من تورينو إلى المنتخب الوطني، حيث لا يزال جرح الخسارة أمام النرويج في افتتاح تصفيات كأس العالم 2026 غائراً. تلك الهزيمة لم تكن مجرد ثلاث نقاط ضائعة، بل كانت الضربة التي أطاحت بسباليتي نفسه من قيادة الآزوري، ووضعت إيطاليا في موقف حرج، فهي الآن تحتاج لما يشبه المعجزة للتأهل المباشر.

دفاع منطقي

دافع بوفون بقوة عن سباليتي، معتبراً أن إخفاقه الوحيد كان في بطولة أوروبا. وأرجع البداية الكارثية في التصفيات إلى عوامل خارجة عن إرادة المدرب. وقال: “جدول المباريات لم يساعده”، مشيراً إلى أن المباراة الأولى كانت “بمثابة نهائي” خاضه الفريق بلاعبين محطمين نفسياً، مثل نجوم إنتر ميلان العائدين من خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا. هزيمة لم تكن متوقعة، لكنها تركت أثراً عميقاً.

خلاصة المشهد

في نهاية المطاف، ترسم كلمات بوفون صورة بانورامية لكرة قدم إيطالية تبحث عن ذاتها، سواء على مستوى الأندية العملاقة مثل يوفنتوس الذي يعيش فترة انتقالية تذكره بأعوام ما قبل الهيمنة، أو على مستوى المنتخب الوطني الذي يدفع ثمن بداية متعثرة. إنها شهادة من قلب الحدث، تؤكد أن الحلول لا تكمن فقط في تغيير المدربين، بل في بناء قناعة حقيقية بمشروع طويل الأمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *