غرفة عمليات حقوق الإنسان: متابعة انتخابات النواب 2025
المجلس القومي لحقوق الإنسان يطلق غرفة عمليات لمتابعة انتخابات 2025

في خطوة تعكس حرص المؤسسات الوطنية على تعزيز المسار الديمقراطي، أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان عن بدء عمل غرفة عملياته الخاصة بمتابعة انتخابات مجلس النواب 2025. هذه المبادرة، التي قد تبدو روتينية للبعض، تحمل في طياتها دلالات عميقة حول سعي الدولة لضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.
غرفة عمليات
وترأس السفير محمود كارم، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، هذه الغرفة التي تضم في عضويتها كلاً من عبد الجواد أحمد، ودينا خليل، ومحمود بسيوني، إلى جانب نخبة من الباحثين والمتخصصين في الشأن الانتخابي. يشارك الأمين العام للمجلس، الدكتور هاني إبراهيم، في الإشراف على هذه الجهود، مما يضفي ثقلاً إدارياً على المبادرة ويؤكد على أهمية التنسيق المؤسسي.
متابعة دقيقة
تتولى الغرفة مهمة متابعة مجريات الاقتراع في مختلف محافظات الجمهورية، مستعينة بفرق ميدانية متخصصة وفريق داخلي للرصد والتوثيق. هذا التنسيق المزدوج يهدف إلى ضمان تغطية شاملة ودقيقة، وهو ما يُعد حجر الزاوية في بناء الثقة وتعزيز الشفافية وفقاً للمعايير الدولية التي تسعى مصر لترسيخها في كل استحقاق انتخابي.
أهداف نبيلة
وأكد السفير محمود كارم أن إطلاق أعمال الغرفة يأتي في سياق دعم العملية الديمقراطية وحماية حقوق الناخبين، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو تعزيز الثقة العامة في نزاهة الانتخابات. هذه التصريحات تعكس إدراكاً لأهمية المشاركة الشعبية وضرورة توفير بيئة انتخابية صحية، وهو أمر حيوي لمستقبل أي أمة تتطلع للاستقرار والتقدم.
ضمان النزاهة
من جانبه، أوضح عبد الجواد أحمد، المشرف على لجنة متابعة الانتخابات بالمجلس، أن فرق المتابعة تركز على رصد دقيق لعمليات فتح اللجان وسير الاقتراع، مع توثيق فوري لأي ملاحظات. هذه الآلية تضمن الحيادية والمصداقية، وتُسهم في بناء سجل شفاف يمكن الرجوع إليه لتقييم الأداء الانتخابي ككل، وهو ما يطمئن الجميع على سلامة الإجراءات.
يُرجّح مراقبون أن تفعيل دور المجلس القومي لحقوق الإنسان في مراقبة الانتخابات يعكس توجهاً رسمياً نحو إضفاء مزيد من الشفافية على المشهد السياسي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تتطلب جبهة داخلية متماسكة. فالمصداقية الانتخابية ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية، وتؤثر بشكل مباشر على صورة مصر أمام العالم ومكانتها الدولية.
رسالة واضحة
في الختام، يمكن القول إن هذه الخطوة من المجلس القومي لحقوق الإنسان تمثل إضافة نوعية للجهود الرامية إلى تعزيز الديمقراطية في مصر. إنها رسالة واضحة بأن الدولة تولي اهتماماً بالغاً لضمان انتخابات حرة ونزيهة، وهو ما يُعزز من ثقة المواطن في مؤسساته ويفتح آفاقاً أرحب لمستقبل سياسي أكثر استقراراً وتقدماً، وهذا ما نأمله جميعاً.









