رياضة

إصابة حكيمي.. ضربة مزدوجة لباريس والمغرب تضع خطط الركراكي على المحك

غياب حكيمي لشهرين.. كيف يواجه المنتخب المغربي وباريس سان جيرمان أزمة الظهير الطائر؟

محرر أخبار رياضية بمنصة النيل نيوز

في ليلة أوروبية كانت تحمل طموحات باريس سان جيرمان، جاءت الأنباء الصادمة التي لم يقتصر تأثيرها على العاصمة الفرنسية، بل امتدت أصداؤها بقوة إلى الرباط. فقد تأكد غياب النجم المغربي أشرف حكيمي عن الملاعب لمدة تقارب الشهرين، إثر تعرضه لإصابة قوية خلال مواجهة فريقه ضد بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا.

سقط حكيمي على أرض الملعب متأثراً بألم شديد بعد تدخل عنيف، لتكشف الفحوصات الطبية الأولية، بحسب تقارير صحفية موثوقة، عن معاناته من تمزق في أربطة الكاحل. وتُعد هذه الإصابة ضربة موجعة للنادي الباريسي، لكنها تمثل أزمة استراتيجية حقيقية للمنتخب المغربي ومدربه وليد الركراكي في مرحلة دقيقة من الاستعدادات للمنافسات القادمة.

فراغ تكتيكي في حديقة الأمراء

بالنسبة لباريس سان جيرمان، لا يمثل غياب حكيمي مجرد فقدان ظهير أيمن، بل هو غياب لمنظومة هجومية كاملة على الرواق الأيمن. فاللاعب البالغ من العمر 25 عامًا يُعتبر حجر زاوية في البناء الهجومي للفريق، بسرعته الفائقة وقدرته على تبادل الأدوار مع الجناح، وهو ما يضع المدرب في مأزق لإيجاد بديل بنفس الخصائص الديناميكية خلال فترة مزدحمة بالمباريات الحاسمة في الدوري الفرنسي ودوري الأبطال.

صداع في رأس الركراكي

على الصعيد المغربي، تبدو الصورة أكثر قتامة. فغياب حكيمي يأتي في توقيت حرج، حيث يستعد “أسود الأطلس” لخوض غمار تصفيات كأس العالم المقبلة، بالإضافة إلى وضع اللمسات الأخيرة على خطط الإعداد لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 التي يستضيفها المغرب. ويُنظر إلى حكيمي باعتباره أحد قادة الجيل الحالي الذي حقق إنجازًا تاريخيًا في مونديال قطر، وأي غياب له يربك حسابات الركراكي الذي يعتمد عليه كورقة تكتيكية لا غنى عنها.

ويرى محللون أن تأثير إصابة حكيمي يتجاوز الجانب الفني. وفي هذا السياق، يقول المحلل الرياضي المغربي، رشيد جباري، في تصريح لـ”نيل نيوز”: “فقدان حكيمي لا يعني البحث عن بديل في مركز الظهير الأيمن فحسب، بل هو تحدٍ لإعادة هيكلة طريقة اللعب بأكملها على الجبهة اليمنى. المنتخب المغربي سيفقد سلاحًا استراتيجيًا كان يمنحه التفوق في أصعب المواجهات”.

في المحصلة، تضع هذه الإصابة كلاً من باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي أمام اختبار حقيقي لعمق تشكيلتيهما وقدرتهما على التكيف مع غياب لاعب محوري. وبينما يملك النادي الباريسي خيارات قد تعوض غيابه مؤقتًا، يواجه وليد الركراكي تحديًا أكبر يتمثل في الحفاظ على توازن وقوة فريقه الذي بات يُنظر إليه كأحد القوى الكروية الصاعدة على الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *