فوز تاريخي للمغرب في مونديال الناشئين.. هل يكفي لعبور “أشبال الأطلس”؟
بنتيجة 16-0.. "أشبال الأطلس" يسحقون كاليدونيا الجديدة وينعشون آمالهم في التأهل لثمن نهائي كأس العالم.

في واحدة من أكبر المفاجآت التهديفية في تاريخ بطولات الفئات السنية، حقق منتخب المغرب للناشئين فوزاً كاسحاً على نظيره من كاليدونيا الجديدة بنتيجة 16-0، في ختام دور المجموعات ببطولة كأس العالم تحت 17 عاماً المقامة في إندونيسيا. هذا الانتصار، الذي يُعد الأكبر في تاريخ المونديال، لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة طوق نجاة أبقى على آمال “أشبال الأطلس” في التأهل إلى الدور ثمن النهائي.
انتصار قياسي لا يضمن العبور
سيطر المنتخب المغربي على مجريات اللقاء بشكل مطلق، محولاً المباراة إلى استعراض هجومي لافت تناوب على تسجيل أهدافه عدد كبير من اللاعبين. ورغم أن الفوز كان متوقعاً بالنظر إلى الفوارق الفنية الهائلة، إلا أن النتيجة العريضة كانت ضرورة حتمية، حيث أنهى منتخب المغرب للناشئين مشواره في المجموعة الثانية بالمركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، وبفارق أهداف إيجابي (+8)، وهو ما يعزز موقفه بشكل كبير في سباق التأهل ضمن أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث.
تكمن أهمية هذا الفوز العريض في أنه كان السبيل الوحيد لتعويض الخسارتين السابقتين أمام الإكوادور وبنما، وتحسين فارق الأهداف الذي يُعد المعيار الحاسم في مثل هذه الحالات. ففي مجموعة تصدرتها اليابان بسبع نقاط، وحلت فيها البرتغال وصيفاً بست نقاط، كان لزاماً على “الأشبال” تحقيق ما يشبه المعجزة التهديفية للحفاظ على حظوظهم قائمة.
رسالة ثقة للمستقبل
يرى محللون أن هذا الأداء، على الرغم من ضعف المنافس، يحمل دلالات نفسية ومعنوية هامة للفريق الشاب. وفي هذا السياق، يقول المحلل الرياضي، هشام رمرم، لـ”نيل نيوز”: “هذا الفوز يعيد الثقة للاعبين ويُظهر قدرتهم على ترجمة الفرص إلى أهداف، وهو ما افتقدوه في المباريات السابقة. الأهم الآن هو أن الفريق أدى ما عليه، وأرسل رسالة قوية بأنه يمتلك شخصية هجومية يمكن أن تكون سلاحاً فعالاً في الأدوار الإقصائية إذا حالفهم الحظ في التأهل”.
ويأتي هذا الأداء اللافت لمنتخب الناشئين في سياق طفرة تعيشها كرة القدم المغربية على كافة المستويات، بدءاً من الإنجاز التاريخي للمنتخب الأول في مونديال قطر 2022، وصولاً إلى تألق الأندية والمنتخبات النسائية، مما يعكس تخطيطاً استراتيجياً بدأ يؤتي ثماره على الساحة القارية والدولية.
ماذا بعد؟ انتظار وترقب
في الختام، وضع منتخب المغرب للناشئين نفسه في أفضل موقع ممكن للمنافسة على بطاقة العبور، لكن مصيره لم يعد بين يديه. ستتجه الأنظار الآن إلى نتائج المجموعات الأخرى، حيث ينتظر “أشبال الأطلس” هدية من المنافسين تضمن لهم مقعداً في دور الـ16. وبغض النظر عن نتيجة الانتظار، فإن هذا الفوز القياسي سيبقى محفوراً في سجلات البطولة كدليل على أن الكرة المغربية الشابة قادمة بقوة.








