ملف «خلية المرج الثالثة» يعود للواجهة.. تأجيل محاكمة 6 متهمين بتهم الإرهاب والتزوير
لماذا تجمع قضايا الإرهاب بين الانضمام لجماعة محظورة وجرائم التزوير؟ محكمة الجنايات تؤجل نظر قضية "خلية المرج الثالثة" إلى ديسمبر.

قررت محكمة جنايات مستأنف إرهاب، اليوم الأحد، تأجيل جلسة إعادة محاكمة 6 متهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«خلية المرج الثالثة»، إلى جلسة 15 ديسمبر المقبل. ويواجه المتهمون في هذه القضية اتهامات مركبة تجمع بين الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون، وتمويل الإرهاب، وتزوير مستندات رسمية.
تفاصيل الاتهامات وسياقها
بحسب أمر الإحالة، فإن الاتهامات الموجهة للمتهمين لا تقتصر على الانتماء لجماعة الإخوان المصنفة إرهابيًا في مصر، بل تمتد لتشمل أعمالًا لوجستية داعمة. وتشير التحقيقات إلى تورطهم في ارتكاب جريمة تمويل الإرهاب، بالإضافة إلى تزوير أوراق رسمية، منها مستندات قيد عائلي وشهادات ميلاد، بهدف تسهيل تحركات أعضاء التنظيم أو توفير غطاء لأنشطتهم غير المشروعة.
أبعاد قانونية وأمنية
تكتسب هذه القضية أهميتها من طبيعة الاتهامات التي تربط بين الفكر التنظيمي والجرائم الجنائية المنظمة. فجريمة التزوير هنا ليست مجرد مخالفة، بل تعد، وفقًا لمراقبين، جزءًا لا يتجزأ من البنية التحتية للجماعات المتطرفة. يقول الخبير القانوني في شؤون قضايا الإرهاب، أحمد بان، في تصريحات صحفية سابقة، إن “تفكيك الشبكات التي تقدم الدعم اللوجستي، مثل تزوير الهويات والمستندات، لا يقل أهمية عن المواجهة الأمنية المباشرة، لأنه يهدف إلى تجفيف منابع الحركة والتمويل لهذه التنظيمات”.
ويُنظر إلى جلسات إعادة المحاكمة على أنها فرصة للمتهمين لتقديم دفاعهم مجددًا أمام دائرة قضائية أخرى، وهو إجراء قانوني يكفله الدستور والقانون المصري. ويشير قرار التأجيل إلى استمرار المحكمة في فحص أوراق القضية ومستنداتها بدقة قبل إصدار حكم نهائي.
دلالات أوسع للقضية
تعكس قضية «خلية المرج الثالثة» توجهًا قضائيًا وأمنيًا في التعامل مع ملف الإرهاب، حيث لم تعد الملاحقة تقتصر على منفذي العمليات، بل امتدت لتشمل كل من يقدم الدعم أو التمويل أو التسهيلات. هذا التوجه يتماشى مع الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب عبر استهداف شبكاته المالية والإدارية.
وفي الختام، يبقى موعد الجلسة المقبلة في 15 ديسمبر محط ترقب لمتابعة مسار هذه القضية، التي قد ترسم نتائجها ملامح إضافية في استراتيجية التعامل القانوني مع الشبكات الداعمة للإرهاب، وتوضح مدى قدرة الأجهزة على تفكيك الخلايا ليس فقط أمنيًا، بل عبر ملاحقة جرائمها المالية والإدارية الموازية.









