إصابة نايف أكرد: مارسيليا يدق ناقوس الخطر والمغرب يحبس أنفاسه
مدرب مارسيليا يحذر: نجم أسود الأطلس قد يغيب عن كأس أفريقيا ودوري الأبطال بسبب إصابة متكررة.

في أمسية كانت تبدو مثالية لنادي أولمبيك مارسيليا بفوزه العريض على بريست، ألقى المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي بظلال من القلق على الأجواء، حين كشف عن تفاقم إصابة مدافعه المغربي الصلب نايف أكرد، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة للنادي الفرنسي والمنتخب المغربي على حد سواء.
ألم يتجدد في توقيت حرج
لم يكمل نايف أكرد المباراة وخرج في الدقيقة 79 متأثراً بآلام في منطقة الحوض، وهي الإصابة ذاتها التي أبعدته عن لقاء أوكسير مؤخراً. ورغم مشاركته الكاملة في موقعة أتالانتا الأوروبية، يبدو أن الضغط العالي للمباريات قد أدى إلى انتكاسة جديدة. هذه العودة السريعة للملاعب قد تكون، بحسب مراقبين، قراراً متسرعاً كلّف اللاعب والنادي الكثير، ويعكس المعضلة الدائمة بين حاجة الفريق لنجومه والاستجابة للضرورات الطبية.
تحذير دي زيربي الصريح
تصريحات دي زيربي في المؤتمر الصحفي لم تكن مجرد تحديث روتيني، بل حملت في طياتها تحذيراً واضحاً. قال المدرب الإيطالي: “هذا هو الخبر السيء اليوم… أعتقد أنه من الضروري أن يتوقف عن اللعب لفترة، وإلا فقد يغيب عن كأس الأمم الأفريقية، وأيضاً خلال شهري يناير وفبراير الحاسمين في دوري أبطال أوروبا”. تكشف هذه الكلمات عن حجم المأزق، فالتوقف يعني غيابه عن مباريات مفصلية، والمواصلة تعني المخاطرة بموسمه بالكامل.
تداعيات على “أسود الأطلس”
يمثل هذا التطور ضربة موجعة للمنتخب المغربي الذي يستعد لنهائيات كأس الأمم الأفريقية. فغياب أكرد المحتمل، الذي يُعد ركيزة أساسية في دفاع “أسود الأطلس”، يأتي بعد أيام قليلة من إصابة زميله أشرف حكيمي، ما يضع الجهاز الفني للمنتخب في موقف لا يحسد عليه. يرى المحلل الرياضي المغربي، حسن المستكاوي، أن “الاعتماد على لاعبين عائدين من إصابات حساسة مثل إصابات الحوض مخاطرة كبرى، وقد تفرض على المدرب إعادة تقييم خياراته الدفاعية بالكامل قبل البطولة القارية”.
في المحصلة، يقف نايف أكرد الآن عند مفترق طرق حاسم. القرار الذي سيتخذه بالتنسيق مع الأجهزة الطبية في مارسيليا لن يحدد فقط مسار موسمه مع النادي الفرنسي، بل سيرسم أيضاً ملامح الخط الخلفي للمنتخب المغربي في أهم استحقاق قاري، ليصبح السباق الآن ليس فقط ضد المنافسين، بل ضد عقارب الساعة.









