«شخصية الزمالك» على المحك.. مدرب القلعة البيضاء يتحدى الأهلي في نهائي السوبر
قبل ساعات من قمة السوبر المصري في الإمارات، مدرب الزمالك المؤقت يضع استراتيجية نفسية لمواجهة الأهلي ويدافع عن نجمه ناصر ماهر.

في أجواء حماسية تسبق قمة الكرة المصرية على الأراضي الإماراتية، وضع أحمد عبد الرؤوف، المدير الفني المؤقت لنادي الزمالك، الخطوط العريضة للمعركة التكتيكية والنفسية التي تنتظر فريقه أمام غريمه التقليدي الأهلي في نهائي كأس السوبر المصري. تصريحات عبد الرؤوف لم تكن مجرد حديث روتيني، بل عكست استراتيجية واضحة لرفع الروح المعنوية للاعبين وتأكيد هوية الفريق في مواجهة حاسمة.
رسائل الثقة قبل الديربي
أكد عبد الرؤوف أن فريقه سيخوض المباراة بـ«شخصية الزمالك»، وهو مصطلح يحمل دلالات أعمق من مجرد خطة لعب، إذ يشير إلى الإصرار والندية التاريخية التي تميز مباريات القمة. ويأتي هذا التأكيد في وقت نجح فيه الفريق في الوصول للنهائي بعد مباراة ماراثونية أمام بيراميدز حُسمت بركلات الترجيح، وهو ما اعتبره البعض إنجازًا في ظل الظروف الفنية التي يمر بها النادي بعد إقالة البلجيكي يانيك فيريرا.
يرى مراقبون أن تركيز المدرب المؤقت على الجانب الذهني يمثل سلاحًا ضروريًا لتعويض أي فوارق فنية محتملة أمام الأهلي، الذي أظهر هو الآخر صلابة في تخطي عقبة سيراميكا كليوباترا. فالمباراة لا تقتصر على كونها نهائيًا، بل هي اختبار حقيقي لقدرة عبد الرؤوف على قيادة سفينة الزمالك في أول ديربي له كمدير فني.
احتواء أزمة ناصر ماهر
لم تقتصر مهمة عبد الرؤوف على التحضير الفني، بل امتدت لاحتواء الأزمات المحتملة. فقد دافع بقوة عن لاعبه ناصر ماهر، رجل مباراة نصف النهائي، الذي عبر عن غضبه من استبعاده من قائمة منتخب مصر. وصف المدرب غضب اللاعب بـ«الطبيعي والمشروع»، في خطوة ذكية تهدف إلى كسب ولاء اللاعب وامتصاص أي تأثير سلبي على تركيز الفريق قبل النهائي.
وفي هذا السياق، يقول المحلل الرياضي المصري، كريم سعيد، لـ«نيل نيوز»: “تعامل عبد الرؤوف مع قضية ناصر ماهر ينم عن وعي إداري كبير. لقد حوّل غضب اللاعب إلى طاقة إيجابية محتملة في الملعب، وأرسل رسالة لبقية اللاعبين بأنه السند الأول لهم، وهو أمر بالغ الأهمية قبل مواجهة بحجم الأهلي”. وبينما يبقى الغموض يحيط بمشاركة الجناح البرازيلي خوان بيزيرا بسبب الإصابة، يظل التركيز منصبًا على المجموعة الحاضرة.
أبعد من مجرد لقب
في الختام، يتجاوز نهائي كأس السوبر المصري كونه مجرد صراع على لقب، ليصبح معركة لإثبات الذات. بالنسبة للزمالك، يمثل الفوز طوق نجاة في موسم متقلب وتأكيدًا على أن «شخصية البطل» لا تزال حاضرة. أما بالنسبة للأهلي، فهو فرصة لترسيخ هيمنته المحلية وتوجيه ضربة معنوية لغريمه الأزلي. وستكشف الدقائق التسعون في أبوظبي أي الفريقين كان أكثر استعدادًا على الصعيدين الفني والذهني لهذه القمة المرتقبة.











