ركلة جزاء النصر تشعل غضب الفيحاء.. والأنصاري: «إنفانتينو نفسه لا يقنعني»
هل سرق التحكيم فوز الفيحاء؟ تصريحات نارية بعد ركلة جزاء رونالدو الحاسمة

في ليلة كانت تقترب من إيقاف سلسلة انتصارات النصر، أشعلت صافرة الحكم جدلاً واسعاً في دوري روشن السعودي. ركلة جزاء النصر التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة منحت الفوز لفريق كريستيانو رونالدو، لكنها فتحت الباب أمام عاصفة من الغضب والتشكيك من جانب نادي الفيحاء.
غضب يتجاوز الملعب
لم يتمالك فهد الأنصاري، إداري نادي الفيحاء، أعصابه بعد الخسارة بنتيجة 2-1، حيث خرج بتصريحات قوية تعكس حجم الإحساس بالظلم. الأنصاري أكد في المنطقة الإعلامية أن قناعته بعدم صحة القرار مطلقة، لدرجة أنه قال بغضب: “لو يأتي جياني إنفانتينو (رئيس الفيفا) بنفسه ليقنعني، فلن أقتنع بأنها ركلة جزاء”.
هذه التصريحات النارية لم تكن الوحيدة، فقد لحق به المدرب البرتغالي بيدرو مانويل، الذي ألمح إلى وجود نوايا مسبقة. وقال مانويل إنه بمجرد ذهاب الحكم لمراجعة تقنية الفيديو (VAR)، كان يعلم أن القرار سيستغرق وقتاً طويلاً وفي النهاية سيُحتسب ضد فريقه، واصفاً المشهد بأنه “صورة لا يجب أن تظهر في دورينا”.
دفاع وتبرير
على الجانب الآخر، كان رد جورجي جيسوس، مدرب النصر، مقتضباً ومباشراً، حيث دافع عن قرار الحكم بشكل كامل. جيسوس أكد أن “ركلة الجزاء صحيحة ولا شك فيها”، مشيراً إلى أنه متأكد من أن نظيره مدرب الفيحاء لم يشاهد اللعبة جيداً قبل أن يُطلق أحكامه المتسرعة.
ما وراء القرار التحكيمي
تتجاوز هذه الحادثة مجرد كونها قراراً تحكيمياً مثيراً للجدل، لتكشف عن حالة الضغط الهائلة التي يعيشها الحكام في دوري أصبح محط أنظار العالم. وجود نجم بحجم كريستيانو رونالدو يضع كل قرار تحت مجهر إعلامي وجماهيري غير مسبوق، ما يجعل أي خطأ محتمل يتحول إلى قضية رأي عام. الجدل حول ركلة جزاء النصر يغذي السردية القائلة بأن الفرق الكبيرة تحظى بمجاملات تحكيمية، وهي سردية تضر بسمعة المسابقة حتى لو لم تكن صحيحة.
إن طول مدة مراجعة الحكم لتقنية الفيديو، ثم اتخاذه قراراً حاسماً في وقت قاتل، يطرح تساؤلات حول مدى ثقة الحكام في قراراتهم تحت الضغط. الحادثة ليست مجرد نقطة خلاف حول لمسة يد، بل هي انعكاس لتحديات إدارة المباريات الكبرى في عصر الـVAR، حيث لم تعد التقنية حلاً سحرياً، بل أصبحت في أحيان كثيرة جزءاً من الجدل نفسه.











