معاش تكافل وكرامة: 5.2 مليون أسرة تترقب صرف مستحقات نوفمبر بالزيادة الجديدة
ليس مجرد دعم نقدي.. كيف أصبح "تكافل وكرامة" خط الدفاع الأول لملايين الأسر المصرية في مواجهة التحديات الاقتصادية؟

مع منتصف كل شهر، تتجه أنظار ملايين الأسر المصرية إلى منافذ الصرف في انتظار معاش تكافل وكرامة، الذي لم يعد مجرد دعم نقدي دوري، بل أصبح يمثل شريان حياة أساسيًا في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. ويترقب المستفيدون، البالغ عددهم 5.2 مليون أسرة، موعد صرف مستحقات شهر نوفمبر المقبل، متضمنة الزيادة الأخيرة التي أقرتها الحكومة.
تفاصيل صرف دفعة نوفمبر
أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن عملية صرف معاش تكافل وكرامة لشهر نوفمبر ستبدأ كالمعتاد في اليوم الخامس عشر من الشهر. وتتيح الوزارة قنوات متعددة للمستفيدين للحصول على مستحقاتهم بسهولة، بهدف تجنب الزحام وتسهيل الإجراءات على كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
يمكن للمواطنين صرف الدعم من خلال شبكة واسعة من النقاط المعتمدة، والتي تشمل:
- كافة فروع بنك ناصر الاجتماعي المنتشرة في المحافظات.
- ماكينات الصراف الآلي التابعة للهيئة القومية للبريد المصري.
الزيادة الجديدة.. محاولة لامتصاص الأعباء
تأتي دفعة نوفمبر محملة بالزيادة الجديدة التي بلغت نسبتها 25%، والتي بدأ تطبيقها فعليًا منذ شهر أبريل الماضي. هذه الزيادة، التي وصفتها وزارة المالية بأنها دائمة، تمثل جزءًا من حزمة إجراءات الحماية الاجتماعية التي تهدف من خلالها الدولة إلى تخفيف وطأة ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر الأكثر احتياجًا.
آلية الاستعلام الإلكتروني
في إطار التحول الرقمي وتسهيل الخدمات الحكومية، وفرت الوزارة آلية إلكترونية مبسطة للاستعلام عن تفاصيل المعاش. يمكن للمستفيدين الدخول مباشرة إلى بوابة الاستعلام والشكاوى لبرنامج تكافل وكرامة، وإدخال الرقم القومي المكون من 14 رقمًا في الخانة المخصصة، ثم الضغط على “استعلام” لعرض كافة البيانات المتعلقة بحالة البطاقة وقيمة الدعم المستحق.
أكثر من مجرد دعم.. تحليل لدور البرنامج
لم يعد برنامج “تكافل وكرامة” مجرد آلية لتوزيع الدعم النقدي، بل تحول إلى أداة رئيسية ضمن شبكات الأمان الاجتماعي في مصر. ففي سياق اقتصادي عالمي ومحلي يفرض ضغوطًا متزايدة على دخول الأفراد، يعمل البرنامج كخط دفاع أول لحماية الفئات الأكثر ضعفًا من الانزلاق تحت خط الفقر. الزيادة الأخيرة بنسبة 25% لا تعكس فقط استجابة حكومية لمتطلبات الواقع، بل هي اعتراف بأهمية هذا الدعم في الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي لملايين المواطنين.
إن الاعتماد المتزايد على هذا البرنامج من قبل 5.2 مليون أسرة يوضح حجم الدور الذي يلعبه في سد فجوات الدخل وتوفير متطلبات أساسية، مما يجعله استثمارًا مباشرًا في رأس المال البشري واستقرار المجتمع. كما أن ربط البرنامج بخدمات رقمية يعكس توجهًا أوسع لدمج هذه الفئات في منظومة الدولة الحديثة، وتسهيل وصولهم إلى حقوقهم دون عناء.







