صحة

انقطاع التنفس أثناء النوم.. جرس إنذار مبكر للخرف وألزهايمر

دراسة تربط اضطرابات النوم بخطر الإصابة بألزهايمر.. هل الشخير علامة على تدهور صحة الدماغ؟

كشفت دراسة علمية حديثة عن علاقة مقلقة بين انقطاع التنفس أثناء النوم ومخاطر الإصابة بأمراض التدهور المعرفي. النتائج الجديدة تضع هذا الاضطراب الشائع، الذي غالبًا ما يتم تجاهله، في دائرة الضوء كعامل خطر محتمل قد يمهد الطريق للإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر.

تفاصيل الدراسة وتداعياتها

أوضحت الدراسة أن نوبات توقف التنفس المتكررة التي يعاني منها المصابون بـانقطاع التنفس الانسدادي تؤدي إلى نقص حاد ومؤقت في مستويات الأكسجين الواصلة إلى الدماغ. هذا الحرمان المتكرر من الأكسجين يُعتقد أنه يسبب إجهادًا وتلفًا تدريجيًا للخلايا العصبية، مما يسرّع من العمليات المرضية المرتبطة بالخرف.

لم تعد المشكلة مجرد “شخير مرتفع” أو نوم متقطع، بل أصبحت مؤشرًا على وجود عملية بيولوجية ضارة قد تؤثر على صحة الدماغ على المدى الطويل. الدراسة تربط بشكل مباشر بين شدة انقطاع التنفس ودرجة الخطر، مما يعني أن الحالات الأكثر حدة تتطلب تدخلاً طبيًا عاجلاً للحد من الأضرار المستقبلية.

تحليل: ما وراء الأرقام

تكمن أهمية هذه النتائج في أنها تغير من طريقة تعامل الأفراد والأطباء مع اضطرابات النوم. فبدلاً من اعتبارها مشكلة ثانوية تؤثر على جودة الحياة اليومية فقط، تضعها الدراسة في مصاف عوامل الخطر الرئيسية للأمراض العصبية، تمامًا مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري. هذا التحول في الفهم يفرض ضرورة إدراج فحص اضطرابات النوم ضمن التقييمات الصحية الدورية لكبار السن.

على المستوى الاجتماعي، تدق هذه الدراسة ناقوس الخطر حول ضرورة رفع الوعي العام بخطورة انقطاع التنفس أثناء النوم. فكثير من الحالات تظل دون تشخيص لسنوات، إما بسبب جهل المريض بأعراضها أو بسبب الخجل من مناقشة مشكلة مثل الشخير. ومع تزايد معدلات السمنة في المجتمع، وهي أحد المسببات الرئيسية للمرض، يصبح تجاهل هذه المشكلة بمثابة تجاهل لقنبلة موقوتة تهدد الصحة العقلية لمجتمع بأكمله في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *