جيه بي مورغان يستحوذ على “حصّة الأسد” من رسوم تمويل صفقة إلكترونيك آرتس الضخمة
كيف أثارت خطوة "جيه بي مورغان" في صفقة إلكترونيك آرتس حفيظة بنوك وول ستريت؟

في خطوة تعكس قوة نفوذه في وول ستريت، يتجه بنك جيه بي مورغان تشيس للاحتفاظ بحصة ضخمة تبلغ 40% من رسوم تمويل ديون بقيمة 20 مليار دولار، وهي مخصصة لتمويل صفقة إلكترونيك آرتس وتحويلها إلى شركة خاصة، مما أثار خيبة أمل واسعة في أوساط البنوك المنافسة.
تفاصيل الهيمنة المالية
سيحصل البنك بمفرده على ما يقارب 200 مليون دولار من إجمالي رسوم الصفقة، التي تُقدر بنحو 500 مليون دولار. يأتي هذا بعد أن أدار البنك بجرأة عملية التمويل الكاملة لالتزام الدين الخاص بصفقة الاستحواذ البالغة قيمتها الإجمالية 55 مليار دولار، وهو ما منحه أفضلية واضحة في توزيع الحصص لاحقًا.
ورغم انضمام ما يقرب من 20 مؤسسة مالية هذا الأسبوع إلى تجمع التمويل، من بينها أسماء كبرى مثل “بنك أوف أميركا” و”سيتي غروب” و”مورغان ستانلي”، إلا أن حصصها جاءت أقل بكثير من المتوقع. فقد حصلت بنوك أخرى مثل “باركليز” و”كيه كيه آر كابيتال ماركتس” على حصص هامشية تتراوح بين 1% و5% فقط.
سياق السوق المتعطش للصفقات
تأتي صفقة إلكترونيك آرتس في وقت يشهد فيه سوق الاندماجات والاستحواذات انتعاشًا ملحوظًا بعد فترة من الجمود. ويسعى المصرفيون بقوة لاقتناص فرص تمويل مثل هذه الصفقات الكبرى، التي تدر رسومًا ضخمة وتُعد الأكثر ربحية في القطاع، مقارنة بعمليات إعادة التمويل الأقل جاذبية التي هيمنت على نشاطهم مؤخرًا.
خطوة “جيه بي مورغان” لا يمكن قراءتها فقط من منظور تحقيق أقصى ربح من صفقة واحدة، بل هي استعراض للقوة وتثبيت للريادة في سوق تمويل الاستحواذات بالرافعة المالية. فمن خلال التزامه المبدئي بتغطية الدين بالكامل، وضع البنك نفسه في موقع المتحكم، فارضًا شروطه على مجموعة من المنافسين الذين كانوا يتوقون للمشاركة في أكبر صفقة من نوعها في التاريخ. هذا التكتيك لم يقلص أرباح البنوك الأخرى فحسب، بل همّش دورها في صفقة ستشكل علامة فارقة في السوق.
هيكل التمويل المعقد
من المقرر أن يتم طرح الدين في أسواق القروض الممولة والديون مرتفعة العائد بحلول أوائل عام 2026. ويشمل هيكل التمويل المعقد الذي يقوده الائتلاف الاستثماري المكون من “سيلفر ليك” وصندوق الاستثمارات العامة السعودي و”أفينيتي بارتنرز”، عدة شرائح مصممة لجذب فئات مختلفة من المستثمرين.
ويتضمن الهيكل النهائي، الذي سيتكيف مع ظروف السوق عند إطلاقه، ما يلي:
- قرض من الفئة “A” بقيمة 2.5 مليار دولار يستهدف المستثمرين طويلي الأجل.
- قرض من الفئة “B” بقيمة 8 مليارات دولار.
- سندات مضمونة بقيمة 5 مليارات دولار.
- سندات غير مضمونة بقيمة 2.5 مليار دولار.
- تسهيلات سيولة بقيمة 2 مليار دولار.
ومن المتوقع أن يدفع القرض المزدوج العملة للمستثمرين هامش فائدة يبلغ 3.5 نقطة مئوية فوق السعر القياسي، مع خصم عند الإصدار يبلغ 99 سنتًا لكل دولار أو يورو، مما يعكس جاذبية الصفقة في سوق متعطش للفرص عالية الجودة.









